#شخصية_من_ريمة
الشخصية رقم (341)
الفقيه/ ياسين محمد سبا
(1340هـ / 1921م – 1432هـ / 2011م)
أولًا: الاسم والميلاد والنشأة
الفقيه ياسين محمد سبا، وُلد عام 1340هـ الموافق 1921م، في بني هتار – بني الضبيبي- مديرية الجبين – محافظة ريمة، في أسرة عُرفت بالعلم وخدمة القرآن.
نشأ في كنف والده الفقيه المرحوم محمد سبا صالح، الذي تولّى تعليمه وتأديبه، فقرأ عليه القرآن الكريم، وتلقى مبادئ الفقه والعلوم الشرعية حتى بلغ رشده، متشبعًا بقيم الورع والأمانة وخدمة المجتمع.
ثانيًا: التكوين العلمي وخدمة القرآن
كرّس الفقيه ياسين محمد سبا حياته المبكرة لخدمة كتاب الله عز وجل، فعمل مع ابن عمه الفقيه عبده حسن عبدالله سبا – أطال الله في عمره – في تغليف وترميم المقدمات القرآنية، إلى جانب تعليم القرآن الكريم في عدد من مناطق محافظة ريمة، منها:
السلفية، ويامن، والجعفرية، وبلاد الطعام، فكان من رجال القرآن علمًا وتعليمًا، وحضورًا وأثرًا.
ثالثًا: الاستقلال الأسري والابتلاء
بعد زواجه، استقل بحياته في بيت الفقهاء بالدُّنّة، وبعد أربع سنوات من زواجه ابتُلي بمرضٍ أصاب عينيه، أفقده نعمة البصر مدة سبعة أعوام كاملة، دون معرفة سببٍ طبي واضح.
ثم منّ الله عليه بالشفاء، وردّ إليه بصره من غير تدخل بشري أو علاجي، فكان ذلك الابتلاء محطة إيمان وصبر، زادته ثباتًا ويقينًا.
رابعًا: الهجرة والعمل خارج الوطن
هاجر الفقيه ياسين محمد سبا إلى عدن، ثم إلى المملكة العربية السعودية، ومنها إلى دولة الكويت، قبل أن يستقر في مكة المكرمة، حيث شارك في بناء الكعبة المشرفة وأسوارها في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – وذلك قبل التوسعات والتحديثات اللاحقة للمسجد الحرام التي بدأت في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز – رحمه الله.
خامسًا: العودة إلى ريمة وتحمل الأمانة
بعد عودته، استقر في منطقة المُونا عقب بنائه دارًا له، وانخرط في خدمة كتاب الله وتعليم القرآن الكريم في المعرِس – بني الضبيبي.
وبعد انتقال والده إلى رحمة الله تعالى، تحمّل الفقيه ياسين محمد سبا الأمانة من بعده، فعمل:
- أمينًا شرعيًا
- وعامل وقف لبني الضبيبي
إلى جانب عمله الأساسي معلّمًا للقرآن الكريم، وفقيهًا، وإمامًا، وخطيبًا، وواعظًا لمسجد الأعور – بني الضبيبي.
سادسًا: الوظيفة العامة وتسليم العُهَد
استمر في أداء مهامه حتى عام 1971م، ومع اشتداد الظروف المعيشية على أبناء اليمن آنذاك، سلّم جميع الوظائف الرسمية والعُهَد التي كانت بعهدته، بما فيها السجلات والوثائق والأموال والحبوب الخاصة بالزكاة والأوقاف، وذلك لكل من:
- الشيخ المرحوم أحمد محمد علي جابر
- الشيخ المرحوم مرشد تارة
- الشيخ المرحوم علي مسعد مضر
ثم غادر اليمن متجهًا إلى مدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية، حيث أقام مدة عامين ونصف.
سابعًا: الاستقرار في صنعاء والدور الاجتماعي
عاد بعدها إلى اليمن، واستقر مهنيًا وأسريًا في صنعاء عام 1978م.
وبرغم انتقاله إلى العاصمة، ظل الفقيه ياسين محمد سبا مرجعية اجتماعية موثوقة، يُرجع إليها في فضّ النزاعات والإصلاح بين الناس، كما عُرف بعمله في توثيق عقود البيع والشراء، وتوثيق عقود النكاح.
ثامنًا: الموقف الوطني زمن الاضطرابات
خلال أحداث الجبهة الوطنية، لجأ إليه الشيخ المرحوم عبده علي ياسين الهتاري، فقبِل الفقيه ياسين محمد سبا لجوءه وأجاره في داره، وكان من الشخصيات التي تابعت الدولة ودحضت التهم الباطلة المنسوبة إلى مشائخ بني الضبيبي.
وقد طورد عدد من المشائخ بدسائس كاذبة، منهم:
- الشيخ عبده علي ياسين الهتاري
- الشيخ محمد قايد رحبون
- الشيخ مهدي صالح إبراهيم الضبيبي
ثم ثبتت براءة الجميع لاحقًا بعد إثبات المراسلات الرسمية بين مشائخ بني الضبيبي والدولة حول تحركات الجبهة الوطنية، وكانت تلك المراسلات تُرفع إلى محافظة الحديدة بحكم تبعية ريمة الإدارية آنذاك.
تاسعًا: الوفاة
انتقل الفقيه ياسين محمد سبا إلى رحمة الله تعالى عام 1432هـ الموافق 2011م، بعد حياةٍ عامرة بالعلم والقرآن والمواقف الوطنية المشرفة.
عاشرًا: من أبرز أعماله ومآثره
- المشاركة في بناء الكعبة المشرفة وأسوارها
- خدمة كتاب الله عز وجل تعليمًا وترميمًا وحِبَاكةً
- الوقوف مع كل ثوري ووطني في المواقف الصعبة والحرجة
المراجع والمصادر
- روايات أسرية متواترة من آل سبا – بني الضبيبي
- شهادات معاصرين من علماء ووجهاء المنطقة
- توثيق شفهي ومحلي من أبناء بني هتار وبني الضبيبي
- محفوظات ومساجد المنطقة
جمع وترجمة وتوثيق:
حميد أحمد حسن عبدالله سبأ
إعادة الصياغة والترتيب:
م. محمد غالب السعيدي
التاريخ:
8 فبراير 2026م
تنبيه هااااااام
نسمح بالنسخ والنشر على مواقع التواصل الاجتماعي شريطة احترام حقوق الملكية . ذكر المصدر اسم كاتب الترجمه واسم الصفحة مع الرابط المرفق للصفحة على الفيسبوك من هنا
تنبيه هااااااااام جدا
الصفحة مختصة بتجميع الترجمات لشخصيات و اعلام من ابناء محافظة ريمة من جميع التيارات و الانتماءات الفكرية والسياسية والثقافية والدينية دون تمييز في العرق والجنس واللون والانتماء السياسي والمذهبي

