banner
recent
أخبار ساخنة

العلامة المسند / أحمد علي يفوز رحمه الله (1329هـ -1405هـ )(1911م -1985 م)

#شخصية_من_ريمة  الشخصية رقم (93)

العلامة احمد علي يفوز بعدسة غالب علي الجعدي



هذه الترجمه قام بكتابتها م.محمد غالب السعيدي. 

وكتبت ونشرت هنا  لاول مرة عن هذا العلم من اعلام محافظة ريمة  لذا وجب التنبية. بحقوق النشر والنسخ 


العلامة المسند / أحمد علي بن علي حسن يفوز

المعروف بالفقيه أحمد نعمة
رحمه الله
(1329هـ – 1405هـ | 1911م – 1985م)


تمهيد

حين يُستعاد ذكر العلماء العاملين في محافظة ريمة، يبرز اسم العلامة المسند أحمد علي يفوز بوصفه واحدًا من أعلام القرن الرابع عشر الهجري، ممن جمعوا بين رسوخ العلم، وصحة الإسناد، ونقاء السيرة، وخدمة الناس تعليمًا وفتيا وخطابة. فقد عاش عمره عالمًا متواضعًا، ومربيًا صبورًا، ومرجعًا علميًا موثوقًا، فحفظ له الناس مكانته، وبقي أثره حاضرًا في الذاكرة العلمية والاجتماعية للمنطقة.


المولد والنشأة

وُلد العلامة أحمد علي بن علي حسن يفوز في يوم 16 ذي القعدة 1329هـ، الموافق 7 نوفمبر 1911م، في قرية يفوز بعزلة بني الجعد، مديرية الجعفرية، محافظة ريمة. نشأ في بيئة ريفية محافظة، يغلب عليها التدين واحترام العلم وأهله، فكان لذلك الأثر العميق في توجيهه المبكر نحو طلب العلم الشرعي.


بدايات الطلب والتكوين العلمي

بدأ دراسته وهو في السابعة من عمره في المعلامة القائمة بقرية نعمة المجاورة، حيث تلقى مبادئ القراءة والعلوم الشرعية على يد الفقيه حيدر بن محمد السلطان.
ثم واصل تحصيله العلمي في محل القوز الواقع بسفح جبل يفوز، التابع إداريًا لعزلة بني سعيد – مديرية الجعفرية، حيث أخذ العلم عن مشايخ بني القليصي.

وعند انتقال مشايخه إلى العَنَم – بني الحرازي، مقر سكن الأسرة القليصية، واصل دراسته على العلامة محمد الصغير بن زيد القليصي، زميل والده علي بن علي يفوز في الدراسة على علامة عصره محمد بن زيد القليصي، العالم القطب الصوفي والشاعر المعروف.


شيوخه واستمرار التحصيل

بعد وفاة شيخه محمد الصغير القليصي سنة 1355هـ / 1936م، واصل طلب العلم على يد ابنه علي بن محمد الصغير زيد القليصي، الذي كان ضليعًا في علم الفرائض على وجه الخصوص.
كما أخذ عن عدد من العلماء، من أبرزهم:

  • علي عبد الهادي النهاري الوصابي المصباحي،
    إضافة إلى مشايخ من بني القليصي، ومن علماء زبيد وغيرها من الحواضر العلمية


الإسناد والعلوم الشرعية

يشير القاضي عبد الباري القليصي إلى أن العلامة أحمد علي يفوز أخذ إسناده في صحيح مسلم عن سلسلة مشايخ متصلة وصولًا إلى كبار العلماء، وهي:

عن شيخه جابر الشماع العجيلي، عن الشيخ تقي الدين عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن جعمان، عن الشيخ داود بن عبدالرحمن حجر القديمي، عن الشيخ محمد بن علي العمراني الصنعاني الزبيدي، عن شيخه صفي الدين أحمد بن محمد قاطن، عن الشيخ يحيى بن عمر مقبول الأهدل.   هذا الإسناد يعكس عمق العلامة أحمد علي يفوز في علوم الحديث واهتمامه بجمع الأسانيد الدقيقة والموثوقة.

التعليم ونشر العلم

كرّس العلامة أحمد علي يفوز حياته للتعليم، فاشتغل بالتدريس متطوعًا في بيته بقرية نعمة، مستقبلاً طلاب العلم من مختلف مناطق ريمة، ولا سيما من مديريتي الجعفرية وكُسمة، ومن بَكّال – مديرية الجبين، وكذلك من عُتمة ووصاب.
وكان يمنح طلابه الإجازات العلمية في العلوم الشرعية وعلوم اللغة، حتى صار بيته مقصدًا علميًا معروفًا في المنطقة.


تلاميذه

تخرج على يديه عدد كبير من العلماء وطلبة العلم، من أبرزهم:

  • من عُتمة:
    • محمد عبدالجليل السمحي (توفي في حياة شيخه)،
    • محمد عبدالرزاق.
  • من كُسمة:
    • علي محمود الروم،
    • محمد حيدر جحاف،
    • الدكتور عبدالملك منصور المصعبي.
  • من الجعفرية:
    • أحمد زيد القليصي،
    • محمد زيد القليصي،
    • علي عبده محمد الصغير القليصي،
    • الشيخ قاسم عبده القليصي،
    • حيدر حسن علي زيد القليصي،
    • محمد محسن حسن القليصي،
    • علي محسن القليصي.
    • الشيخ محمد حسن قاسم الغزي 
  • ومنهم كذلك:
    • الفقيه يوسف قاسم علي العياشي الحرازي،
    • محمد مهدي إبراهيم البدوة،
    • محمد حيدر حمود نعمة،
    • قريبه الفقيه محمد عبدالله أحمد يفوز، المشهور بعلم الفرائض ومرجعيته في مصطلح الحديث.

كما أخذ عنه نجله الفقيه عبداللطيف أحمد علي يفوز، الذي نال الإجازات في مختلف العلوم، وخلف والده بعد وفاته في الفتيا والخطابة وإمامة مسجد نعمة والوظيفة العامة.


رحلته العلمية إلى عُتمة (1381هـ / 1961م)

في سنة 1381هـ الموافق 1961م، زار العلامة أحمد علي يفوز تلاميذه في عُتمة، ومعه تلميذه محمد زيد القليصي، ومرّ بالفقيه محمد صالح الأبارة رحمه الله وتلاميذه في الأبارة.
ونزل في بيت تلميذه محمد عبدالجليل السمحي، حيث تحولت الزيارة إلى ملتقى علمي حضره عدد من العلماء، من بينهم الشيخ النحوي حاتم الواقدي القادم من مقر عمله في الدُّن – وصاب.


مكانته العلمية وصفاته

اشتهر العلامة أحمد علي يفوز بسعة علمه، وحسن سيرته، وورعه وتقواه، وذكائه، وكان من أشهر علماء عصره في ريمة وما جاورها.
نال إجازات علمية عالية من كبار مشايخ الحديث، وقام بجمع أسانيده بمساعدة تلميذه أحمد زيد القليصي، وتُعد من أصح الأسانيد المتداولة اليوم.


مؤلفاته وآثاره العلمية

خلّف عددًا من المؤلفات والرسائل، من أبرزها:

  • رسالة في فضل طلب العلم، تضم أربعين حديثًا مسندة إلى العلامة يحيى بن عمر مقبول الأهدل (ت 1147هـ)، بسند متصل إلى الصحيحين.
  • رسالة في مصطلح الحديث.
  • مختصر تحفة زكريا الأنصاري على صحيح البخاري، ومن شرح القسطلاني في مصطلح الحديث.
  • رد علمي على كتاب الإنصاف فيما قيل في مولد الرسول من الغلو والإجحاف لأبي بكر الجزائري.
  • ديوان شعر مخطوط، إلى جانب ردود وتعليقات علمية متعددة.

شِعر العلامة أحمد علي يفوز

لم يكن العلامة أحمد علي يفوز فقيهًا ومحدّثًا فحسب، بل كان شاعرًا صوفي النزعة، رقيق الحس، صادق التعبير، انعكست في شعره ثقافته الشرعية وتجربته الروحية. وتنوّعت قصائده بين المديح النبوي، والمناجاة الصوفية، والتشطير، وشعر المناسبات الاجتماعية، وبقي معظم شعره مخطوطًا غير مطبوع.

**قصيدة المولد النبوي

«نور الهدى في حفل مولد المصطفى»** ومن أشهر قصائده، ومطلعها:

أشرق النور في الفؤاد وخيّم
يوم وافى ميلاد طه المكرم

وأتانا السرور من كل وجه
في ربيع الربيع للقلب سمسم

قصيدة المناجاة الصوفية

ومن أصدق ما وصلنا من شعره في الابتهال:

رفعت الكف بالقلب الحزينِ
ودمعي فوق خدي كالهتينِ

بذلي، بانكساري، مع شجوني
أيا من بالوفا قد عودوني

بحق جمالكم لا تهجروني
.....

التشطير الشعري

قام بتشطير قصيدة «منحة الرحمن في أهل الفكر» التي نظمها محمد بن زيد القليصي، في دلالة على تمكنه من أدوات الشعر.

قصيدة «سُلَّم الوصول»

وله قصيدة بعنوان «سُلَّم الوصول»، ذات طابع وعظي وتربوي، مذكورة ضمن ديوانه المخطوط.

شعر المناسبات

نظم عددًا من القصائد التي كانت تُقال في الأعراس والعزاء والمناسبات العامة، تداولها الناس شفهيًا، وبعضها محفوظ ضمن مخطوطاته.

قصيدة ترحيب محمد عبدالجليل السمحي بقدوم شيخه إلى عُتمة (1381هـ / 1961م)

بك أهلا يا خير أهل وزائر
يبعث الشوق والمنى في الضمائر

بك أهلا ومرحبا فلقد أضحى
بك الحي معلنا بالبشائر

وانثنى الوحي ناطقا في شعور
وولاء يهز كل المشاعر

فلقد جئت والقلوب حيارى
لم تجد في شئونها من مناصر

فهي تشكو النوى ولم تعلم السر
وأخفى مما طوته السرائر

كلما أزمعت لعزم ثناها
رغم أهدافها الزمان المعاصر

وخطوب الأيام تقسو عليها
بصروف يفنى لها كل حاضر

وكأني بها وقد جئت تمحو
من ضناها ما كابدته الخواطر

وكأني بشخصك الفذ يبدو
هيكلا باسما بأسمى المظاهر

يفرغ الريب عن فؤاد كئيب
ضل في بؤسه على البين صابر

فتراني معبرا عن وداد
صادق لم يزل به الخط قاصر

صاح إن اللقاء أسر قلوبا
قد تناها في عذلها كل عاذر

ساورتها الأخطار والصبر منها
قد تنائا والدهر ما زال جائر

غير أني بها أمثل درسا
عن معاليك فهو في الفكر حاضر

ليس لي غير عطفة ابتغيها
منك مهما غدوت في الأمر حائر

فلتدم للعلوم أعظم قطب
ولتدم للعموم أكبر ماهر

ولتدم للإخوان والصحب رمزا
عبقريا يرتاده كل ساير

وحماك الإله في كل وقت
وأوان من كل باغ وغادر

وإليك النظام يا سمة المجد
ويا قدوة الرواة الأكابر

من أسير مروع مستهام
لم يزل في الذنوب والجهل سادر

فأفيضوا بنظرة لمحب
يرسل الاعتذار والعذر ظاهر

وإليكم تحية وسلاما
عاطرا بالثنا يفوق الأزاهر

وإلى سيدي الفتى نجل زيد
ورفاق له بتلك المآثر

وجميع الإخوان في معهد النور
جميعا من زائر ومهاجر

وصلاة الإله في كل حين
تبلغ الطهر خير باد وحاضر

وعلى الآل والصحابة أهل
الفضل ما رتل الثنا كل ذاكر


مناصبه وأعماله العامة

عمل مأمونًا للمكتبات الشرعية، وبعد قيام الجمهورية تولى وظيفة مسؤول (عامل) الأوقاف لناحية الجعفرية حتى وفاته.
كما أعاد بناء مسجد نعمة ووسّعه على نفقته الخاصة، وتولى الخطابة فيه.


مكتبته

امتلك مكتبة علمية مشهورة، تُعد من أكبر مكتبات المنطقة في زمانها، ضمت كتبًا في التفسير والسنة والحديث والتاريخ واللغة، وكانت مرجعًا مهمًا لطلاب العلم قبل عصر الإنترنت.


وفاته

توفي رحمه الله صباح يوم الأربعاء 18 شعبان 1405هـ الموافق 8 مايو 1985م، بعد حياة عامرة بالعلم والتعليم والدعوة.


المصادر والمراجع

  1. إفادات الأستاذ طه أحمد علي يفوز – حفظه الله – نجل العلامة.
  2. مخطوطات العلامة أحمد علي يفوز، ومنها ديوان شعره.
  3. سند العلامة أحمد علي يفوز في الصحيحين (مخطوط محفوظ).
  4. مراجعة علمية: البروفيسور علي محمد زيد القليصي.
  5. إعداد وتوثيق: م. محمد غالب السعيدي – 16 يناير 2021م.


تنبيه هااااااام 

نسمح فقط بمشاركة المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي . ولا نسمح بالنسخ واعادة النشر او الاقتصاص من الترجمه  الا بموافقة مسبقة من الكاتب وان تمت الموافق يجب  احترام حقوق الملكية من خلال ذكر المصدر اسم كاتب الترجمه والمرجع  واسم الصفحة مع الرابط المرفق على الفيسبوك  

زيارة الصفحة هنا

توضيح هااااااااام جدا 

الصفحة مختصة بتجميع الترجمات لشخصيات و اعلام  من ابناء محافظة ريمة من جميع التيارات و الانتماءات الفكرية والسياسية والثقافية والدينية دون تمييز في العرق والجنس واللون  والانتماء السياسي والمذهبي .

google-playkhamsatmostaqltradent