banner
recent
أخبار ساخنة

الشـ.ـهـ..يـ.ـد العميد الركن علي يوسف الجعدي (أكتوبر 1945 – يونيو 1994)سيرة فارس العلم والميدان

#شخصية_من_ريمة  -رقم الشخصية ( 19 )

مقدمة



من سفوح ريمة العالية خرج صوتٌ هادئ الملامح، قويّ الجوهر…
إنّه العميد الركن علي يوسف الجعدي، واحد من أعلام المحافظة وواحد من القامات التي تُبقي للأرض معناها وللوطن روحه.

كان الفتى القادم من الجبال يحمل في وجدانه عقلًا يتقد، وضميرًا يقظًا، وإرادةً لا تساوم، فصنع لنفسه سيرةً تليق بأعلام الرجال.

الولادة والنشأة:

​ولد العميد الركن علي يوسف الجعدي في أكتوبر عام 1945 في بني الجعد بمديرية الجعفرية، محافظة ريمة، ليصبح لاحقاً واحداً من أعلام اليمن القلائل الذين جمعوا ببراعة بين عمق المعرفة وصلابة القيادة العسكرية. كانت سيرته أشبه بمخطوطة نادرة، كُتبت فصولها بالجد والاجتهاد في رحاب الجامعات، وبالشجاعة والإقدام في ميادين القتال. لقد ارتقى الجعدي مدارج العلم والرتب حتى أضحى نموذجاً يحتذى به في التزام الأكاديمي ووفاء القائد.

​التميز الأكاديمي والنهضة الفكرية

​كان مسار العميد الركن الجعدي التعليمي ساطعاً منذ بدايته، إذ لم يقبل إلا بالقمم، مُظهراً قدرة نادرة على استيعاب الفنون الشرعية والعلمية على حد سواء.

​قمة التفوق العلمي

​سجل الجعدي إنجازاً أكاديمياً غير مسبوق في شبابه، حيث:

  • المركز الأول: حصل على المركز الأول في الثانوية العامة بقسمها العلمي على مستوى الجمهورية العربية اليمنية سابقاً في عام 1968.
  • الجمع بين الحكمة والمنطق: لم يكتفِ بتخصص واحد، فتابع دراسته الجامعية في جامعة صنعاء، حيث نال درجة البكالوريوس في العلوم الشرعية واللغوية عام 1972، ثم عاد ليحصل على بكالوريوس آخر من كلية العلوم، متخصّصاً في الكيمياء والفيزياء عام 1976.

​صقل القيادة واعتلاء درجات العسكرية

​انتقل العميد الركن الجعدي من معترك العلم المدني إلى صرامة المؤسسة العسكرية، حاملاً معه تفوقه الأكاديمي ليطبقه في الميدان:

  • التخرج بامتياز: تخرج من المركز الحربي في تعز بتخصص المدفعية عام 1985، حاصلاً على تقدير ممتاز، وكانت له شهادة تقديرية في ذلك الوقت.
  • معلّم وقائد: نظراً لتفوقه الباهر، تم تكليفه بالتدريس لمدة عام في ذات المعهد وهو برتبة نقيب، ما يؤكد دوره كـ"أكاديمية بحد ذاته" كما وصفه المقربون.

​درجات القيادة العليا والتخصص الدولي

​سافر الجعدي إلى الاتحاد السوفيتي إيماناً منه بضرورة صقل خبراته القيادية على أعلى المستويات العالمية:

  • الماجستير العسكري: التحق بأكاديمية القيادة والأركان هناك، ونال شهادة الماجستير في العلوم العسكرية تخصص قيادة وأركان عام 1991.
  • الحلم المؤجل: كان العميد الركن قد بدأ تحضير شهادة الدكتوراه في العلوم العسكرية، وكان قاب قوسين أو أدنى من نيلها، لولا أن عاجلته يد الأجل في الأحداث المؤسفة لعام 1994.

​بصمات في الميدان ومواقع الشرف

​التحق العميد الركن علي يوسف الجعدي بالسلك العسكري عام 1978، متخذاً من واجبه الوطني رسالة، ومشاركاً في أهم الملاحم العسكرية.

​فارس السبعينيات والثمانينيات

​شهدت مسيرته العسكرية مشاركة في مراحل مفصلية من تاريخ اليمن:

  • الدفاع عن صنعاء: شارك في القتال ضد الملكيين أثناء حصار السبعين، وكان له دور في الدفاع عن العاصمة.
  • قائد جبهة ريمة: تولى قيادة جبهة القتال ضد المتمردين في منطقة ريمة، وذلك فيما عُرف بـ "حرب الجبهة" أو "حرب المناطق الوسطى" ما بين عامي 1978 و 1983، وقد أشاد أصدقاؤه بنجاحه في "تطهير ريمة" من تلك الهجمات التخريبية.

​المناصب والأوسمة

​عكس تقدير القيادة لكفاءته من خلال المناصب الرفيعة التي تقلدها والأوسمة التي حازها:

  • آخر المناصب: شغل منصب أركان حرب اللواء الثالث مشاة مدعم ورئيس عملياتها حتى حرب صيف 94م.
  • أوسمة الشرف: نال شهادة تقدير وشكر إبان حصار السبعين، ووسام الواجب، ووسام الشجاعة.

​العميد الإنسان والتربوي: سيرة النبل والوفاء

​لم تكن القيافة العسكرية تخفي عملاق الإنسانية داخله، فقد عُرف بصفات قلّ أن تجتمع في رجل دولة وقائد عسكري.

​شهادات الرفاق

​تؤكد الشهادات المخلصة من رفاق دربه ومعاصريه على مكانته الفريدة:

  • المرجع والمصدر: وصفه المهندس علي حيدر الوليدي بأنه "علمٌ على نور وشعاع لا ينطفئ" وأحد أكبر الهامات السياسية والعلمية في ريمة، كما كان "نعم الأب والأخ والأستاذ" الذي فتح منزله وعقله وقلبه للباحثين عن العلم، وظل المرجع والمصدر المتابع لشتى أمورهم.
  • قامَة وطنية سامقة: يصفه غالب أحمد مهدي بأنه "قامَة وطنية سامقة عملاق الإنسانية المتدفقة منه لكل من يعرف أو لا يعرف"، مشيراً إلى أنه كان أكاديمياً بقدرات ثقافية هائلة، مجسداً الوفاء والحب والولاء لوطنه.
  • الأخلاق العملية: لفتت شهادات المقربين إلى جمال أخلاقه وبساطته وتواضعه، وابتسامته العريضة التي لم تفارقه أبداً، وإلى محاضراته العميقة التي كانت ترسخ ضريبة الوطن في نفوس الجميع.

رحيلٌ موجع… لكن الأثر لا يموت

في صباح الأربعاء 8 يونيو 1994، وأثناء وجوده في منطقة الوهط بمحافظة لحج، تعرّضت السيارة التي كانت تقله إلى ضربة صـ.ـاروخية أطلقتها طـ.ـائرة خلال أحداث صيف 94، فـقُتِــ…ـل على إثرها مع رفيقيه:

  • العميد الركن عبد الخالق قعشم
  • العميد أحمد شرف الحبشي

ووُورِيَ جثمانهم في مقبرة الشهداء – صنعاء.

لقد رحل جسدًا… لكنه بقي أثرًا، وبقيت قيمه تمشي بين الناس.


خاتمة

إن العميد الركن علي يوسف الجعدي ليس مجرد اسمٍ في سجلّ العسكريين، بل روحٌ منبهرة بالوطن، ورحلةُ صعودٍ من جبال ريمة إلى ساحات المسؤولية والقيادة.

وقد صدق الإمام الشافعي حين قال:
“قد ماتَ قومٌ وما ماتتْ مكارمُهم
وعاشَ قومٌ وهم في الناسِ أمواتُ”

نسأل الله له الرحمة الواسعة، وأن يجعل ذكره نورًا لا يخبو.


مرثيات

...............................

الشهيد المناضل / علي يوسف الجعدي في سطور

**************************************

العميد الركن الشهيد المناضل /علي يوسف الجعدي علَمٌ على نور وشعاع لا ينطفئ وأحد أكبر الهامات السياسية والعلمية في محافظة ريمة - عرفته قبل عام 1981م وأنا طفل في المرحلة الابتدائية مع مجموعة من الأطفال الباحثين عن العلم والعلوم وكان نعم الأب والأخ والاستاذ ، فتح لنا منزله وعقله وقلبه ، وأنار لنا دروب الحياة وقدم يد العون والمساعدة ماديا وعلميا وعمليا ، فأدخل البعض الكليات العسكرية  وآخرون المعاهد الفنية والمدارس التعليمية ، ناهيك بأنه ظل المرجع والمصدر المتابع لشتى أمور حياتنا ، كما انه استطاع ان يطهر ريمة من هجمات الجبهة التخريبية آنذاك ، ولما يتمتع به من ذكاء فطري وولاء وطني وحب للأرض والشعب ، اعجبت بقراته القيادة السياسية وتم ارساله للأكاديمية العسكرية بروسيا وحصل على الماجستير بامتياز ، وبعدها تقلد العديد من المناصب العسكرية، إلا ان اعداء الخير والسلام اغتالته في صيف 94 بعملية مدبرة غير مبالين بأنهم اغتالوا الانسانية والعلم والخير والولاء الوطني النادر في زمن الخيانة فلا نامت اعين الجبناء - تغمد الله الفقيد بواسع رحمته ونسأل الله ان يجعله يشفع لكل ذويه ومحبيه انه على كل شيء قديرو ختاما استشهد بقول الامام الشافعي

قد مات قوم وما ماتت مكارمهم

وعاش قوم وهم في الناس اموات

بقلم م/علي حيدر الوليدي

علقت عن الرجل الإنسان  علي يوسف الجعدي كما عرفته وقد بحثت عن تعليقي في طول وعرض  صفحته هذه فلم اجده واحسبني قد وقفت على ميادين مشرفه من حياة الرجل وما أكثرها وﻻ احسبني اﻻن قادرا على اﻻلمام واعادة ما كتبته عن الشهيد الفقيد الانسان النبيل الوفي العميد الركن علي يوسف الجعدي والذي تشرفت بمعرفته في مواقف وطنيه على مستوى الوطن في صنعاء والحديدة وكذألك في ريمه ﻻيام  وذألك من اجل توحيد المواقف  لأبناء ريمه لما يهم وطننا الغالي بشكل عام وقد كنت حينها عضوا في مجلس الشورى ثم عضوا في مجلس النواب حتى 27ابريل1993م وبحق كان الرجل رحمه الله قامه وطنيه سامقه عمﻻق اﻻنسانيه المتدفقة منه لكل من يعرف اوﻻ يعرف رجل اكاديمي بقدرات ثقافيه هائله فقد كان رغم رشاقة جسمه اكاديمية بحد ذاته في كل نواحي الحياة اكاديميه عليا وطنيا بواجبه نحووطنه  وفاءا وحبا و وﻻءا  مجسدا ذالك بحديثه ومحاضراته التي ﻻتمل  معمقا في نفوس الجميع ضريبة كل فرد نحووطنه وكل من موقعه وكذالك دينيا  بأخلاق عمليه في كل نواحي الحياه آسر لمن يعرفه بجم اخلاقه وبساطته وتواضعه له ابتسامة عريضه ﻻتفارقه ابدا وعند اسشهاده كان النبأ اليم علينا وآلمنا اكثر بتفاصيل استشهاده والتي كانت كتصفيه  لما كان يتمتع به من قدرات قياديه في شتى الميادين  رحمه الله رحمة اﻻبرار واسكنه الله جنات تجري من تحتها اﻻنهار وﻻحول وﻻقوة الابالله العلي العظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل

بقلم  الاستاذ / غالب احمد مهدي 

عضو مجلس النواب السابق

المراجع 

—————————-

صفحة الشهيد العميد ركن/ علي يوسف الجعدي على فيسبوك 

هنا 

#شخصية_من_ريمة

google-playkhamsatmostaqltradent