banner
recent
أخبار ساخنة

البروفيسور الدكتور هارون محمد مقبل الضبيبي استشاري أمراض القلب والقسطرة التداخلية باحث أكاديمي ومحاضر جامعي وأحد أبرز الكفاءات الطبية اليمنية

#شخصية_من_ريمة | الشخصية رقم (358)


الدكتور هارون الضبيبي 

البطاقة التعريفية

الاسم الكامل: البروفيسور الدكتور هارون محمد مقبل عبده المودع الضبيبي.

تاريخ الميلاد: 31 مارس 1990م.

مكان الميلاد: قرية المودع (مصبحي)، عزلة بني الضبيبي، مديرية الجبين، محافظة ريمة – الجمهورية اليمنية.

التخصص: أمراض القلب والقسطرة التداخلية.

الدرجة العلمية: بروفيسور – دكتوراه (البورد) في أمراض القلب والقسطرة التداخلية.

المؤهلات العلمية:

  • بكالوريوس الطب العام والجراحة.
  • بكالوريوس الصيدلة.
  • ماجستير في أمراض القلب.
  • دكتوراه (البورد) في أمراض القلب والقسطرة التداخلية.

أبرز المناصب:

  • مدير مدينة 48 الطبية العسكرية.
  • نائب المدير العام للشؤون الطبية والأكاديمية بمستشفى فلسطين.
  • استشاري أمراض القلب والقسطرة التداخلية بمركز القلب – هيئة مستشفى الثورة العام بصنعاء.
  • استشاري أمراض القلب والقسطرة التداخلية بالمستشفى الأوروبي الحديث.

مجالات الاهتمام:

  • القسطرة القلبية التشخيصية والعلاجية.
  • علاج الجلطات القلبية الحادة.
  • أمراض الشرايين التاجية.
  • العناية القلبية الحرجة.
  • البحث العلمي والتعليم الطبي.

مقدمة توثيقية

"من قمم ريمة الشامخة، حيث تتكئ الجبال على الغيم، وتولد الأحلام بين صخورٍ صلبةٍ لا تعرف الانكسار، خرج رجال حملوا أوطانهم في قلوبهم قبل حقائبهم، وآمنوا أن العلم هو الطريق الأقصر لخدمة الإنسان، وأن الطبيب الحقيقي لا يداوي الجسد فحسب، بل يزرع الأمل في النفوس، ويمنح الحياة فرصةً جديدة."

في محافظة ريمة، تلك الأرض التي عُرفت برجالها الأوفياء وعلمائها المتميزين، برز اسمٌ استطاع أن يحجز لنفسه مكانة مرموقة في واحد من أكثر التخصصات الطبية دقة وتعقيداً، وهو تخصص أمراض القلب والقسطرة التداخلية.

إنه البروفيسور الدكتور هارون محمد مقبل عبده المودع الضبيبي؛ الطبيب الذي لم يكن نجاحه مجرد رحلة شخصية، بل أصبح قصة نجاح يمنية ملهمة، ورمزاً للكفاءة العلمية، والبحث الأكاديمي، والقيادة الطبية، حتى غدا اسمه حاضراً في المؤتمرات العلمية، والملتقيات الطبية، والمجلات البحثية العالمية، ممثلاً لليمن بكل فخر واقتدار.

وتسعد منصة #شخصية_من_ريمة أن توثق هذه السيرة؛ وفاءً لعالمٍ من أبناء المحافظة، وإيماناً بأن الأوطان تُبنى بسير المخلصين، وأن الأجيال تحتاج إلى نماذج حقيقية ترى فيها معنى الاجتهاد والإصرار والنجاح.


الجذور والنشأة... من سفوح ريمة بدأت الحكاية

في قرية المودع (مصبحي)، إحدى قرى عزلة بني الضبيبي التابعة لمديرية الجبين بمحافظة ريمة، أبصر الدكتور هارون النور في الحادي والثلاثين من مارس عام 1990م.

كانت البيئة الريفية آنذاك بسيطة الإمكانات، لكنها غنية بالقيم الأصيلة؛ قيم العمل والاجتهاد والصبر، وهي المبادئ التي ستصبح لاحقاً جزءاً أصيلاً من شخصيته العلمية والإنسانية.

وفي تلك القرية الصغيرة، حيث تتوزع البيوت بين المدرجات الزراعية، وتشكل الجبال هوية المكان، نشأ الطفل هارون وهو يحمل شغفاً مبكراً بالعلم، فكان كثير السؤال، شديد الاهتمام بدروسه، محباً للقراءة، لا يكتفي بما يتلقاه داخل الفصل، بل يبحث دائماً عن المعرفة خارج حدود المنهج.

كانت مدرسة الحمزة بن عبدالمطلب أول محطة تعليمية في حياته، ومنها بدأت رحلة التميز.

ويحفظ معلموه ورفاقه أنه كان من الطلاب الذين يسبقهم الاجتهاد قبل النتائج، لذلك لم يكن حصوله على المراكز الأولى في مراحل التعليم الأساسي أمراً مفاجئاً، بل نتيجة طبيعية لمسيرة بدأت مبكراً بالإصرار والانضباط.

ومع انتقاله إلى المرحلة الثانوية، واصل المحافظة على تفوقه، ليبقى في مقدمة زملائه، حتى أصبح واحداً من الطلاب الذين تعلق عليهم الأسرة والمجتمع آمالاً كبيرة.

لقد كانت ريمة بالنسبة له أكثر من مكان للولادة؛ كانت المدرسة الأولى التي صنعت شخصيته، فمن جبالها تعلم الصبر، ومن تضاريسها تعلم أن الوصول إلى القمم يحتاج إلى جهد، ومن بساطة أهلها تعلم أن قيمة الإنسان فيما يقدمه لوطنه والناس.


رحلة العلم... حين يصبح التفوق أسلوب حياة

لم يكن التفوق بالنسبة للدكتور هارون محطة مؤقتة، بل أصبح منهجاً رافقه في جميع مراحله الدراسية.

فالطالب الذي اعتاد اعتلاء المراتب الأولى في التعليم الأساسي والثانوي، دخل كلية الطب وهو يحمل الطموح نفسه، ليواصل مسيرة النجاح بثبات.

نال درجة البكالوريوس في الطب العام والجراحة بتفوق، قبل أن يوسع آفاقه العلمية بالحصول على بكالوريوس الصيدلة، في خطوة تعكس شغفه الحقيقي بالعلوم الطبية، ورغبته في الإحاطة بالمرض من جميع جوانبه.

وقد منحته هذه الثنائية العلمية ميزة نادرة، إذ جمع بين المعرفة الطبية السريرية، والفهم الدقيق للعلوم الدوائية، فأصبح ينظر إلى المريض بعين الطبيب، ويوازن خيارات العلاج بعقل الصيدلاني.

ولم يتوقف عند هذا الحد، بل واصل مسيرته الأكاديمية حتى حصل على درجة الماجستير في أمراض القلب، ثم تُوجت رحلته العلمية بالحصول على درجة الدكتوراه (البورد) في أمراض القلب والقسطرة التداخلية، بمرتبة الامتياز، ليصبح واحداً من المتخصصين في أدق فروع الطب وأكثرها ارتباطاً بإنقاذ الأرواح.

ولم تكن الشهادات بالنسبة له غايةً في ذاتها، بل وسيلة لخدمة الإنسان، لذلك ظل حريصاً على مواصلة التعلم، وحضور المؤتمرات، والمشاركة في الدورات وورش العمل، ومتابعة كل جديد في طب القلب، إيماناً منه بأن الطبيب يتوقف عن التطور حين يتوقف عن التعلم.

وهكذا تشكلت شخصية علمية تجمع بين الدراسة الأكاديمية العميقة، والخبرة العملية، والبحث العلمي، والتدريب المستمر، وهي الصفات التي صنعت المكانة التي يحظى بها اليوم داخل اليمن وخارجها.

المسيرة المهنية... حين تتحول المعرفة إلى رسالة

لم يكن البروفيسور الدكتور هارون محمد مقبل عبده المود الضبيبي من أولئك الذين اكتفوا بتحصيل الشهادات الأكاديمية، بل آمن منذ بداية مسيرته بأن قيمة العلم الحقيقية تكمن في تحويله إلى عملٍ نافع، ورسالة إنسانية، ومشروع وطني يسهم في إنقاذ الأرواح وبناء المؤسسات.

ولهذا انطلقت رحلته المهنية بخطوات واثقة داخل كبرى المؤسسات الطبية في العاصمة صنعاء، حيث برز سريعاً بفضل كفاءته العلمية، ودقته المهنية، وحسن إدارته، حتى أصبح واحداً من الأسماء التي تحظى بثقة المؤسسات الصحية والمرضى على حد سواء.

مدينة 48 الطبية العسكرية... بداية صناعة القائد

كانت مدينة 48 الطبية العسكرية المحطة الأبرز في بداياته العملية، حيث احتضنت موهبته الطبية، وأتاحت له المجال لصقل خبراته السريرية والإدارية.

ولم يلبث أن تدرج في المسؤوليات والمهام حتى تولى إدارة مدينة 48 الطبية العسكرية، في تجربة قيادية أثبت خلالها قدرة لافتة على الجمع بين الإدارة الحديثة والانضباط المؤسسي والكفاءة الطبية، فكان قريباً من الأطباء والعاملين والمرضى، مؤمناً بأن نجاح المؤسسة يبدأ من بناء فريق عمل متكامل.

وقد عُرف خلال تلك المرحلة بروحه القيادية، وحرصه على تطوير الأداء، وتشجيع التدريب المستمر، وتهيئة بيئة عمل قائمة على الجودة والانضباط.

مستشفى فلسطين... الإدارة والتعليم في مسار واحد

وفي محطة أخرى من مسيرته، تولى منصب نائب المدير العام للشؤون الطبية والأكاديمية بمستشفى فلسطين، وهو من المناصب التي تجمع بين المسؤولية الطبية والإشراف الأكاديمي.

وقد أسهم في تطوير البرامج التدريبية والتعليمية، وتعزيز بيئة البحث العلمي، والإشراف على الجوانب السريرية، بما انعكس إيجاباً على مستوى الأداء الطبي داخل المستشفى.

وكان يؤمن دائماً بأن الطبيب المتميز لا يعمل منفرداً، بل يصنع جيلاً جديداً من الأطباء، ينقل إليهم الخبرة كما نقلها إليه أساتذته.

مركز القلب بهيئة مستشفى الثورة... في الخطوط الأولى لإنقاذ الحياة

يواصل البروفيسور الدكتور هارون اليوم أداء رسالته الإنسانية بوصفه استشارياً لأمراض القلب والقسطرة التداخلية في مركز القلب بهيئة مستشفى الثورة العام بصنعاء، وهو أكبر مركز مرجعي لعلاج أمراض القلب في الجمهورية اليمنية.

وفي هذا الصرح الطبي، يقف يومياً في الصفوف الأولى لمواجهة أكثر الحالات تعقيداً، حيث يجري عمليات القسطرة التشخيصية والعلاجية، ويتعامل مع الجلطات القلبية الحادة، وانسدادات الشرايين التاجية، والحالات الحرجة التي تتطلب سرعة القرار ودقة التنفيذ.

وقد أسهم خلال مسيرته في إجراء مئات عمليات القسطرة القلبية الناجحة، وإنقاذ حياة آلاف المرضى، واضعاً خبرته العلمية في خدمة الإنسان بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.

المستشفى الأوروبي الحديث

كما يعمل استشارياً لأمراض القلب والقسطرة التداخلية في المستشفى الأوروبي الحديث بصنعاء، حيث يواصل تقديم خدماته الطبية المتخصصة، مستخدماً أحدث التقنيات العلاجية المعتمدة عالمياً، ومطبقاً أحدث الإرشادات الطبية في علاج أمراض القلب والشرايين.

الطبيب الذي يوازن بين العلم والإنسانية

لم يعرف عنه مرضاه سوى التواضع، وسعة الصدر، وحسن الاستماع، والإيمان بأن العلاقة بين الطبيب والمريض ليست مجرد وصفة دوائية، بل ثقة وأمل وطمأنينة.

ولهذا استطاع أن يحظى باحترام واسع داخل الوسط الطبي وخارجه، ليس فقط لما يمتلكه من مهارة مهنية، بل لما يتحلى به من أخلاق رفيعة وروح إنسانية جعلت مرضاه يرون فيه الطبيب والإنسان معاً.


حضور علمي يتجاوز حدود الوطن

آمن الدكتور هارون بأن الطبيب الذي يتوقف عن التعلم، يتوقف عن التطور، ولذلك جعل من المؤتمرات العلمية وورش العمل المتخصصة جزءاً أساسياً من مسيرته المهنية.

فلم يكن حضوره للمؤتمرات حضوراً شكلياً، وإنما مشاركة علمية فاعلة، وحرصاً دائماً على نقل أحدث ما توصل إليه العلم إلى الواقع الطبي في اليمن.

الكويت... بداية الانفتاح الإقليمي

شارك في عدد من المؤتمرات وورش العمل الطبية المتخصصة بدولة الكويت، والتي ركزت على أحدث تقنيات القسطرة التداخلية، وعلاج أمراض الشرايين التاجية، والدعامات القلبية، والتطورات الحديثة في علاج الجلطات الحادة.

وقد شكلت هذه المشاركات محطة مهمة في تعزيز خبراته العملية والاطلاع المباشر على التجارب الطبية الإقليمية.

القاهرة... لقاء الخبرات العربية

وفي مارس 2025م شارك في مؤتمر الجمعية المصرية للقلب (CardioEgypt)، أحد أكبر المؤتمرات العلمية المتخصصة في الشرق الأوسط، حيث التقى نخبة من كبار استشاريي القلب والباحثين العرب، وشارك في مناقشة أحدث الدراسات والإرشادات العالمية المتعلقة بطب القلب والقسطرة.

الدوحة... مواكبة أحدث تقنيات العالم

وفي نوفمبر 2025م مثل اليمن في المؤتمر السابع عشر لجمعية القلب الخليجية الذي استضافته العاصمة القطرية الدوحة.

وخلال المؤتمر شارك في ورشة عمل متخصصة حول تقنية ECMO (الأكسجة الغشائية خارج الجسم)، وهي من أعلى مستويات التدريب الطبي في مجال دعم القلب والرئتين، وتستخدم لإنقاذ المرضى الذين يعانون من فشل قلبي أو رئوي حاد، وتعد من أحدث التقنيات العلاجية في مراكز القلب المتقدمة حول العالم.

وقد عكست هذه المشاركة حرصه على نقل الخبرات العالمية إلى اليمن، والإسهام في تطوير الخدمات القلبية بما يتواكب مع أحدث الممارسات الدولية.


المحاضر والأكاديمي

إلى جانب عمله السريري، يواصل الدكتور هارون حضوره العلمي بوصفه محاضراً وباحثاً في المؤتمرات الطبية.

ففي المؤتمر السنوي السابع عشر للقلب الذي نظمه مركز القلب بهيئة مستشفى الثورة في أكتوبر 2025م، قدم محاضرته العلمية بعنوان:

Rethinking Antithrombotic Strategies after PCI

"إعادة النظر في استراتيجيات مضادات التخثر بعد التدخل التاجي."

وتناولت المحاضرة أحدث التوصيات العالمية المتعلقة بعلاج المرضى بعد القسطرة القلبية، وسبل تحقيق التوازن بين الوقاية من التجلطات وتقليل مخاطر النزيف.

كما شارك في العديد من اللقاءات العلمية الموجهة لطلاب الدراسات العليا بكلية الطب في جامعة صنعاء، وقدم محاضرات متخصصة حول اضطرابات الدهون، وعوامل الخطورة القلبية، وأحدث الإرشادات العلاجية، إيماناً منه بأن بناء الطبيب يبدأ من بناء المعرفة.

ولذلك أصبح اسمه من الأسماء العلمية المعروفة بين الأطباء الشباب، الذين يجدون في محاضراته مزيجاً من العمق العلمي والخبرة السريرية والتطبيق العملي.

الإنجاز البحثي العالمي... حين يتحدث العالم عن تجربة يمنية

لم يقتصر عطاء البروفيسور الدكتور هارون محمد مقبل عبده المود الضبيبي على الممارسة السريرية والتعليم الطبي، بل امتد ليشمل البحث العلمي، إدراكاً منه بأن تقدم الطب لا يتحقق بالخبرة العملية وحدها، وإنما بالبحث الرصين القائم على الدليل، القادر على تطوير الممارسة الطبية وتحسين جودة الرعاية الصحية.

وقد تُوِّج هذا المسار العلمي بنشر أحد أبرز أبحاثه المحكمة في Pakistan Heart Journal، وهي مجلة علمية دولية محكمة ومفهرسة ضمن قاعدة بيانات Scopus، إحدى أهم قواعد البيانات العالمية المعتمدة لتقييم الإنتاج العلمي والبحثي.

وجاء البحث بعنوان:

Clinical Characteristics, Procedural Performance, and In-Hospital Outcomes of Primary Percutaneous Coronary Intervention among Yemeni Patients Presenting with ST-Segment Elevation Myocardial Infarction: A Prospective Observational Study

وترجمته:

الخصائص السريرية، وأداء الإجراءات، ونتائج التدخل التاجي الأولي عن طريق الجلد داخل المستشفى لدى المرضى اليمنيين المصابين باحتشاء عضلة القلب مع ارتفاع مقطع ST: دراسة رصدية مستقبلية.

ويمثل هذا البحث علامة فارقة في مسيرة البحث الطبي اليمني؛ إذ يُعد من أوائل الدراسات اليمنية المتخصصة التي تناولت واقع التدخل التاجي الأولي بالقسطرة (Primary PCI) لدى مرضى الجلطات القلبية الحادة المصحوبة بارتفاع مقطع STEMI داخل اليمن، معتمداً على دراسة رصدية مستقبلية تابعت المرضى منذ لحظة وصولهم إلى أقسام الطوارئ وحتى خروجهم من المستشفى.

وقد اكتسب البحث أهمية علمية كبيرة لعدة أسباب، من أبرزها:

  • يُعد من أوائل الدراسات اليمنية التي توثق نتائج القسطرة القلبية الأولية لمرضى احتشاء عضلة القلب الحاد وفق منهجية علمية حديثة.
  • اعتمد على بيانات سريرية حقيقية من البيئة الطبية اليمنية، وهو ما يسد فجوة مهمة في الأدبيات العلمية المتعلقة بأمراض القلب في اليمن.
  • يقدم مؤشرات علمية تساعد المستشفيات اليمنية على تطوير بروتوكولات علاج مرضى الجلطات القلبية الحادة، وتحسين جودة الخدمات الصحية.
  • أسهم في نقل التجربة الطبية اليمنية إلى المجتمع العلمي العالمي، لتصبح محل دراسة واطلاع لدى الباحثين وأطباء القلب في مختلف دول العالم.

ويمثل نشر البحث في مجلة مفهرسة ضمن Scopus اعترافاً دولياً بقيمته العلمية، ويعكس قدرة الباحث اليمني على المنافسة والإسهام في إنتاج المعرفة الطبية العالمية.

وقد عبّر الدكتور هارون عن امتنانه عقب نشر البحث، موجهاً الشكر لأساتذته وزملائه في جامعة صنعاء، مؤكداً أن هذا الإنجاز ثمرة تعاون علمي وإيمان راسخ برسالة البحث في خدمة الإنسان.


رؤية علمية ورسالة إنسانية

يؤمن البروفيسور الدكتور هارون الضبيبي بأن الطبيب ليس مجرد ممارس للمهنة، بل صاحب رسالة أخلاقية وعلمية وإنسانية.

ولذلك ظل حريصاً على الجمع بين ثلاثة مسارات متوازية:

  • التميز السريري في تشخيص وعلاج أمراض القلب والقسطرة التداخلية.
  • البحث العلمي القائم على الدليل، والإسهام في إثراء المعرفة الطبية.
  • التعليم والتدريب ونقل الخبرات إلى الأطباء وطلاب الدراسات العليا، إيماناً بأن بناء الإنسان هو أعظم استثمار للمستقبل.

وقد انعكس هذا النهج في حضوره الدائم بالمؤتمرات العلمية، ومشاركاته الأكاديمية، وحرصه على مواكبة أحدث الإرشادات العالمية، بما يسهم في الارتقاء بالخدمة الطبية في اليمن.


نموذج يُحتذى به

تمثل مسيرة البروفيسور الدكتور هارون محمد مقبل عبده المود الضبيبي نموذجاً ملهماً للشباب اليمني عامة، ولأبناء محافظة ريمة على وجه الخصوص.

فهي قصة بدأت من قرية صغيرة في أعالي الجبال، حيث كانت الإمكانات محدودة، لكنها كانت غنية بالإرادة والإيمان بقيمة العلم.

ومن تلك البيئة الريفية انطلقت رحلة طالب متفوق، ثم طبيب متميز، ثم باحث أكاديمي، ثم قيادي طبي، وصولاً إلى بروفيسور يمثل اليمن في المؤتمرات العلمية، وينشر أبحاثه في المجلات الطبية العالمية.

إنها رسالة واضحة لكل طالب علم، بأن النجاح لا تحدده الجغرافيا، ولا تقيده الظروف، وإنما تصنعه الإرادة الصادقة، والعمل المتواصل، والإخلاص فيما يقدمه الإنسان لوطنه ومجتمعه.


كلمة وفاء

تفخر محافظة ريمة بأن تكون منبتاً لمثل هذه الكفاءات الوطنية، التي حملت اسمها إلى المحافل العلمية والطبية، وأسهمت في ترسيخ حضور الطبيب اليمني في ميادين البحث والابتكار.

وليس البروفيسور الدكتور هارون محمد مقبل عبده المود الضبيبي مجرد اسم في سجل الأطباء، بل هو نموذج للعالم الذي جمع بين العلم والعمل، وبين القيادة والتواضع، وبين المهارة الطبية والرسالة الإنسانية.

لقد أثبت أن أبناء القرى اليمنية قادرون على الوصول إلى أعلى المراتب العلمية، وأن العقول التي تنشأ بين المدرجات الزراعية تستطيع أن تنافس في أكبر الجامعات، وأن تنشر أبحاثها في المجلات العالمية، وأن تسهم في إنقاذ الأرواح وصناعة المعرفة.


خاتمة

حين تُكتب سِيَر الرجال العظام، فإنها لا تُقاس بعدد المناصب التي شغلوها، ولا بعدد الشهادات التي حصلوا عليها، وإنما بما تركوه من أثر في حياة الناس.

والبروفيسور الدكتور هارون محمد مقبل عبده المودع الضبيبي واحدٌ من أولئك الذين اختاروا أن يكون أثرهم في أعظم ما يملكه الإنسان... قلبه.

فمن قرية المودع (مصبحي) في عزلة بني الضبيبي، بمديرية الجبين، انطلقت رحلته نحو آفاق العلم، حتى أصبح اسماً يشار إليه بالبنان في طب القلب والقسطرة التداخلية، وباحثاً أكاديمياً يسهم في إثراء المعرفة الطبية، ومحاضراً ينقل خبراته إلى الأجيال، وقائداً صحياً يجمع بين الكفاءة والإدارة.

واليوم، وهو يمثل اليمن في المؤتمرات الدولية، وينشر أبحاثه في المجلات العلمية المفهرسة عالمياً، يبرهن أن أبناء ريمة قادرون على صناعة الإنجاز أينما حلّوا، وأن الوطن يزهو بأبنائه المخلصين الذين يحملون رسالته بعلمهم قبل أسمائهم.

فله منا كل التقدير والاعتزاز، سائلين الله تعالى أن يبارك في علمه وعمله، وأن يديم عليه التوفيق، وأن يكتب على يديه مزيداً من النجاحات والإنجازات، وأن يبقى اسمه منارةً مضيئة في سجل الكفاءات اليمنية، ومصدراً للإلهام لكل شاب يؤمن بأن طريق المجد يبدأ بخطوة، وأن العلم هو أعظم استثمار في بناء الإنسان والأوطان.


إعداد وتوثيق: منصة #شخصية_من_ريمة.

google-playkhamsatmostaqltradent