banner
recent
أخبار ساخنة

الكابتن / عبد العزيز طه حسين الضبيبي العقل الإداري وصمام الأمان لعميد الحالمة

 #شخصية_من_ريمة الشخصية رقم (359)

الكابتن عبدالعزيز طه حسين الضبيبي

 أمين عام نادي أهلي تعز






الكابتن عبدالعزيز طه حسين الضبيبي 

مقدمة

"من صلب جبال ريمة الأبية، حيث تُنحت الرجال عزمًا ووفاءً، انطلق ليحمّل حقيبته بأحلام الرياضة، فصار صمام أمانٍ في المستطيل الأخضر، وعقلاً مدبرًا في غرف الإدارة، ومربيًا تليدًا للأجيال."

يسر منصة #شخصية_من_ريمة أن تقدم لكم سيرة ذاتية توثيقية محدثة ومفصلة، تجمع بين البلاغة الأدبية والدقة التاريخية، لقامة رياضية وإدارية يمنية سامقة؛ الكابتن عبد العزيز طه حسين أحمد الضبيبي. وهو الاسم الذي اقترن بمسيرة نادي أهلي تعز (عميد الحالمة) كلاعب فذ، ومدرب خبير، وأمين سر مخلص، ليظل نموذجًا حيًا للعطاء الرياضي والنزاهة المؤسسية.


 الجذور والمنشأ: أصالة الجبل وعراقة الانتماء

• المنشأ والنسب

ينحدر الكابتن عبد العزيز من قلب اليمن النابض بالأصالة، وتحديدًا من أسرة عريقة من بني جسار في قرية الموطن بعزلة بني الضبيبي التابعة لمديرية الجبين بمحافظة ريمة الشامخة.

• التكوين الأول

وُلد عام 1960م، وترعرع في بيئة ريفية أصيلة غُرست في وجدانه قيم الانضباط، والوفاء، وتحمل المسؤولية الجسيمة، وهي المبادئ التي صبغت مسيرته العملية والشخصية لاحقًا.

• الحالة الاجتماعية

متزوج، وهو أب بار لولد وأربع بنات.

• الحياة المهنية الرسمية

إلى جانب عطائه الرياضي، يشغل وظيفة رسمية مشرفة في السلك الإداري للدولة كوادر بالجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بمحافظة تعز، مما يفسر حنكته ودقته العالية في العمل الإداري الرياضي.


المسيرة الرياضية كلاعب: جدار الدفاع الحديدي وعصر النادي الذهبي

• البدايات الأولى

انطلقت شرارة شغفه الكروي من حارات مدينة تعز ومدارسها، قبل أن يتوج هذا الشغف رسميًا بالتحاقه بالنادي الأهلي بتعز عام 1972م لاعبًا في صفوف الفريق الثالث.

• التدرج السريع والنبوغ المزدوج

بفضل مهاراته العالية، تم تصعيده سريعًا لفريق الشباب. وفي لفتة تعكس تميزه البدني، برز أيضًا لاعب كرة سلة في الفريق الأول للنادي الأهلي.

• صعوده للفريق الأول لكرة القدم

وصل إلى الفريق الأول عام 1977م، وغدا ركيزة لا غنى عنها وضمن القائمة الأساسية للنادي منذ عام 1978م.

• صمام الأمان والدرع الأهلاوي

عُرف في الملعب بصلابته الدفاعية وذكائه التكتيكي، وشكّل مع شقيقه الراحل الكابتن محمد طه حسين الضبيبي ثنائيًا دفاعيًا تاريخيًا وُصف بـ "جدار الدفاع الحديدي"، والذي استعصى على كبار مهاجمي الأندية اليمنية.

• الاعتزال الإجباري

في عام 1986م، تسببت إصابة بالغة في الملاعب في حرمان الجماهير من لمساته، ليعلن اعتزاله اللعب مجبرًا، ويتحول لخدمة النادي من مواقع أخرى.


البطولات والإنجازات كلاعب

  • الفوز ببطولة الدوري العام لثلاثة مواسم متتالية، ونال شرف اللحاق بالموسم الأخير منها 1977م - 1978م (حين كان نظام البطولة مقتصرًا على أبطال المحافظات).
  • الإسهام في تثبيت الفريق ضمن أندية الدرجة الأولى في الدوري الشامل التصنيفي موسم 1978م - 1979م.
  • تحقيق المركز الثالث في الدوري الكروي للجمهورية موسم 1983م - 1984م.
  • تحقيق المركز الثاني (الوصيف) موسم 1984م - 1985م.
  • الحصول على المركز الأول ودرع بطولة الجمهورية لكرة القدم في الموسم التاريخي 1985م - 1986م، مساهمًا كلاعب ومساعد مدرب في آن واحد.
  • تمثيل الوطن والنادي في البطولة العربية لأبطال الدوري بالمملكة العربية السعودية عام 1986م.
  • تمثيل منتخب محافظة تعز في العديد من المشاركات والمناسبات الرياضية.
  • تحقيق المركز الأول على مستوى محافظة تعز، والثالث على مستوى الجمهورية في سباق اختراق الضاحية لمسافة 10 كيلومترات.
  • الحصول على المركز الثالث في بطولة الجمهورية للشطرنج عام 1984م.

 المسيرة التدريبية: قيادة الدفة وصقل مواهب الأجيال

انتقل الكابتن عبد العزيز من العطاء الفني كلاعب إلى العطاء الفكري والتكتيكي كمدرب، مسجلًا نجاحات بارزة في إنقاذ النادي وصناعة أبطال الغد.

أبرز محطاته التدريبية

  • تدريب فريق الشباب بالنادي الأهلي منذ عام 1978م، وقيادته للفوز ببطولة الجمهورية للشباب موسم 1985م - 1986م بالحديدة.
  • العمل مساعدًا لمدرب الفريق الأول والإسهام في تحقيق بطولة الجمهورية للدوري العام موسم 1985م - 1986م.
  • قيادة الفريق الأول عام 1987م بعد هبوطه إلى الدرجة الثانية، وتحقيق الصعود المباشر إلى الدرجة الأولى بحصوله على المركز الثاني خلف نادي السلام (الاتحاد حاليًا).
  • قيادة الفريق الأول في مباراتين حاسمتين موسم 1994م - 1995م وتحقيق الفوز فيهما، وهما الانتصاران الوحيدان للنادي في ذلك الموسم.
  • تولي قطاع الناشئين عام 2003م وقيادة النادي للصعود من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الثانية بعد أكثر من ثماني سنوات.
  • تدريب عدة أندية محلية، منها:
    • تضامن القاعدة.
    • نادي الصحة بتعز.
    • وحدة التربة.
  • تشكيل وتدريب فريق كرة القدم بمعسكر سلاح الإشارة أثناء الخدمة الإلزامية، وفريق معسكر خالد بن الوليد.


 العمل الإداري والقيادي: عقل الأمانة الساهر على الاستقرار

تحول الكابتن عبد العزيز إلى أحد أبرز رجالات الإدارة الرياضية في تعز واليمن، وحظي بثقة متواصلة من الجمعيات العمومية للنادي الأهلي.

المناصب الإدارية

  • مساعد الأمين العام وأمين المخازن خلال الفترة 1980م - 1986م.
  • المشرف الرياضي للنادي لعدة سنوات.
  • الأمين العام للنادي الأهلي بتعز، وعمل تحت رئاسة:
    • الأستاذ خالد أحمد هائل.
    • الأستاذ علي نادي الرعوي (لدورتين انتخابيتين).
    • الأستاذ جميل طه الصريمي.
    • الأستاذ عائش مصلح عبد الغني.
    • الأستاذ عبد الكريم شرف شيبان.

في الاتحاد اليمني لكرة القدم

  • عضو لجنة المسابقات العليا خلال الفترة 2006م - 2009م.
  • مراقب إداري معتمد لدوري الدرجة الأولى لثلاثة مواسم.
  • رئيس التجمع الرياضي لثلاثة مواسم في دوري الدرجة الثالثة.

 الشهادات والتأهيل الأكاديمي والتطوير المهني

حرص الكابتن عبد العزيز على مواكبة أحدث المناهج الرياضية والإدارية عبر العديد من الدورات الداخلية والخارجية.

أبرز الدورات

  • ثلاث دورات تدريبية متقدمة في كرة القدم، أبرزها شهادة دورة الفيفا الدولية للناشئين في سلطنة عمان عام 1989م.
  • ثلاث دورات تحكيمية معتمدة في كرة القدم، من أبرزها الدورة المتقدمة للمحاضر الدولي العربي الكابتن فاروق بوظو.
  • دورات تخصصية في تحكيم الكرة الطائرة وتنس الطاولة.
  • دورة الاتحاد الآسيوي المتقدمة في الإدارة الرياضية وتنظيم البطولات.

التكريمات

  • أكثر من 50 شهادة شكر وتقدير من جهات رياضية ورسمية.
  • العديد من القلائد الذهبية والفضية والبرونزية.

 الأثر الإنساني والامتداد الأسري

يُجمع الوسط الرياضي اليمني على نقاء سريرة الكابتن عبد العزيز، وتواضعه، وحسن معشره.

ورغم الفاجعة الكبيرة بوفاة شقيقه ورفيق دربه الكابتن محمد طه حسين الضبيبي في سبتمبر 2024م، فقد ظل صامدًا متمسكًا برسالته الإنسانية، وواقفًا كالأب والموجه لنجل شقيقه اللاعب نشوان محمد طه، لتبقى أسرة آل الضبيبي مدرسة تتوارث العطاء الكروي والوفاء لعميد الحالمة جيلًا بعد جيل.


 خاتمة التوثيق

إن مسيرة الكابتن عبد العزيز طه حسين الضبيبي تمثل فصلًا مشرقًا في كتاب الرياضة اليمنية؛ فلم يكن مجرد مدافع يذود عن شباك ناديه، بل كان حارسًا لإرث النادي الأهلي بتعز، وعقلًا منظمًا لأروقته الإدارية، ومربيًا مخلصًا انتشل فرق الفئات العمرية من غياهب النسيان إلى منصات التتويج والأضواء.

إنه بحق فخر جبال ريمة، وعلمٌ يماني ناصع البياض، يقتدي به الشباب في ميادين البذل والنزاهة والوفاء.

ارشيف الصور:












إعداد وتوثيق: منصة شخصية من ريمة (اعتمادًا على الأرشيف التوثيقي الرسمي للكابتن عبد العزيز طه الضبيبي).

11يوليو2026


google-playkhamsatmostaqltradent