recent
أخبار ساخنة

الفقيه والامين الشرعي عبدالفتاح أحمد ياسين الهتاري رحمه الله

#شخصية_من_ريمة الشخصية رقم (360)

الفقيه والامين الشرعي عبدالفتاح أحمد ياسين الهتاري

النسب والمولد

هو الفقيه عبدالفتاح بن أحمد بن ياسين بن أحمد بن حسان الهتاري الضَّبِيّبي، من أبناء محافظة ريمة، وتحديدًا من محلة المونا قرية جبل المِصرَع، في بني هتار – عزلة بني الضَّبِيِّبي، مديرية الجبين،

نشأ في بيئة علمية محافظة، في بيت عرف بالفضل والدين، مما أسهم في تكوينه العلمي المبكر، فشبَّ محبًا للعلم، مائلاً إلى القرآن والفقه، متأثرًا بمحيطه الريفي الذي كان يعتمد على العلماء في التعليم والقضاء والإرشاد.

طلبه للعلم وتكوينه العلمي

تلقّى تعليمه في علوم الشريعة، فكان حافظًا للقرآن الكريم، متقنًا لعلم التجويد، ومطلعًا على الحديث الشريف، كما عُرف بإلمامه بالفقه وأحكام القضاء. وقد عُرف بين معاصريه بكونه فقيهًا معلّمًا يجمع بين العلم والعمل.

رحلته إلى عدن وانتقاله إلى القبيطة

في مرحلة من حياته، انتقل إلى عدن، حيث برزت حاجات المجتمع إلى المعلمين والفقهاء. ومن هناك أُرسل من قبل جمعية القبيطة الخيرية إلى منطقة عَيْرِيم في مديرية القبيطة بمحافظة لحج، وذلك عند الشيخ محمد ردمان.

وقد كانت مهمته تعليم أبناء المنطقة:

  • القراءة والكتابة
  • التجويد
  • حفظ القرآن الكريم
  • تدريس الأحاديث النبوية

فكانت هذه الرحلة بداية تحوله من طالب علم إلى معلم ومصلح اجتماعي.

استقراره في عَيْرِيم ومكانته العلمية

استقر الفقيه عبدالفتاح الهتاري في منطقة عَيْرِيم، وبالتحديد في دار الجاب، حيث أصبح أحد أعمدة الحياة الدينية فيها.

وقد تولّى عدة مهام في آنٍ واحد:

  • إمام المسجد الوحيد في المنطقة
  • خطيب الجمعة
  • قاضٍ شرعي
  • أمين شرعي

فجمع بين العلم والقضاء والإمامة، وأصبح مرجعًا لأهل المنطقة في شؤونهم الدينية والاجتماعية، يقضي بينهم بالعدل، ويعلّم أبناءهم، ويؤمهم في صلواتهم.

حياته الاجتماعية وأسرته

تزوج الفقيه عبدالفتاح الهتاري أربع مرات في مرحلتين من حياته:

أولاً: في ريمة

تزوج امرأتين من أسرته في قرية المونا، ومنهما:

  • ثلاث بنات
  • ولد واحد (علي عبدالفتاح)

وهؤلاء هم أصل ذريته.

ثانيًا: في عَيْرِيم (القبيطة)

بعد استقراره، تزوج امرأتين:

  • المرحومة زهر علي بنت علي القدور (من أهل الذيبة)
  • المرحومة شريفة عبدالودود

كما كانت في عصمته زوجته القادمة معه من ريمة:

  • المرحومة حليمة محمد ياسين أحمد حسن الهتاري

ولم يُنقل عنه أنه أنجب من زوجاته في القبيطة، فبقي نسله من زوجتيه في ريمة.

وقد عاشت بعض بناته بين عَيْرِيم وعدن، بينما استقر ابنه علي عبدالفتاح في عدن.

صفاته ومناقبه

اتصف الفقيه عبدالفتاح الهتاري بعدة صفات بارزة، منها:

  • الورع والتقوى
  • حسن الخلق
  • الزهد والبساطة
  • الحزم في القضاء
  • الرحمة في التعليم

وكان يجمع بين صرامة الفقيه وعدل القاضي، ولين المربي، مما جعله محبوبًا بين الناس، ومحل ثقة في أحكامه وفتاواه.

أثره العلمي والاجتماعي

ترك أثرًا واضحًا في منطقة عَيْرِيم، حيث:

  • نشر التعليم الديني
  • خرّج عددًا من المتعلمين
  • أسهم في إصلاح المجتمع
  • قام بدور القضاء في بيئة تفتقر إلى المؤسسات الرسمية

وتدل سيرته على أن علماء ريمة لم يكونوا محصورين في مناطقهم، بل امتد أثرهم إلى مناطق أخرى من اليمن، خاصة لحج وعدن.

وفاته

توفي رحمه الله تعالى في منطقة عَيْرِيم، حيث عاش بقية عمره، ودُفن فيها بين الناس الذين أحبوه وخدمهم.

وبحسب الروايات العائلية الحديثة، فقد كانت وفاته:

  • يوم الخميس 4 يونيو 2026م
  • الموافق: 8 ذو الحجة 1447هـ

رحمه الله رحمة واسعة، وجعل ما قدمه في ميزان حسناته.

الدلالة التاريخية

تعكس سيرة الفقيه عبدالفتاح الهتاري نموذجًا للعالم الريفي اليمني الذي:

  • جمع بين التعليم والقضاء
  • انتقل بعلمه من ريمة إلى لحج وعدن
  • وأسهم في بناء المجتمع دينيًا وأخلاقيًا

كما تؤكد هذه السيرة أن آل الهتاري من الأسر العلمية التي كان لها حضور في ميادين الفقه والتعليم والقضاء.

المصادر والتوثيق

تم إعداد هذه السيرة اعتمادًا على:

  • الروايات العائلية المتواترة
  • شهادات الأحفاد (ومنهم سوسن إدريس وغيرها)
  • توثيق الباحث: #حميد_أحمد_حسن_سبأ_الضبيبي
  • إفادات محلية من أبناء جبل المصرع وبني الضبيبي



google-playkhamsatmostaqltradent