recent
أخبار ساخنة

البرلماني الأستاذ / غالب أحمد مهدي

#شخصية_من_ريمة  الشخصية رقم (311)

البرلماني الأستاذ غالب أحمد مهدي 


البرلماني الأستاذ / غالب أحمد مهدي

مقدمة :

يُعد الأستاذ غالب أحمد مهدي واحدًا من أبرز الوجوه السياسية والثقافية التي أنجبتها محافظة ريمة، حيث نسج من مسيرته الممتدة بين العمل الصحي والبرلماني ودعم الأدباء قصة نجاحٍ ملهمة، تجسّد قيم العطاء والتمسك بالهوية.

الميلاد والنشأة

في الخامس من يونيو من العام 1961م، بزغ نور الأستاذ غالب أحمد مهدي أحمد في قرية حَوْدة بمديرية كسمة، تلك القرية الريفية الوادعة في أعالي جبال ريمة. نشأ في بيئة بسيطة تشبعت بقيم الريف الأصيل؛ الجد والاجتهاد، والاعتزاز بالكرامة، والتمسك بالهوية.

خطواته التعليمية الأولى كانت في مدرسة الأنوار بكسمة، حيث تعلّم القراءة والكتابة وتفتحت مداركه على معاني العلم. غير أن طموحه لم يتوقف عند حدود القرية، فانتقل إلى العاصمة صنعاء ليكمل مشواره التعليمي، فالتحق بـ المعهد العالي للعلوم الصحية. هناك، صقل معارفه وتفتحت أمامه آفاق العمل العام، مهيئًا نفسه لمسؤوليات أكبر.

الحياة الأسرية

كان الأستاذ غالب أحمد مهدي – ولا يزال – رجل أسرة بامتياز. متزوج وله ابنان وسبع بنات.

 * ابنه إبراهيم يقيم في بريطانيا لمتابعة دراسته.

 * ابنه محمد استقر في هولندا منذ ٣ اعوام متزوجًا وأبًا لطفلين هما كنعان وكيان.

 * أما بناته السبع، فقد تزوجت ست منهن وأنجبن، فيما لا تزال الصغرى تشق طريقها في كلية الطب البشري (السنة الثالثة).

رغم انشغالاته السياسية والاجتماعية، ظل قريبًا من أسرته، معتزًا بزوجته التي كانت رفيقة دربه، وساندته في مسؤولياته المتعددة.

ديوانٌ مفتوح للأدباء.. وقلبٌ يسع المبدعين

لم يكن بيت الأستاذ غالب أحمد مهدي بيتًا عاديًا؛ بل تحول عبر السنين إلى منتدى أدبي وثقافي مفتوح، يتقاطر إليه الأدباء والمفكرون والسياسيون.

 * دعم ماديًا ومعنويًا العديد من المواهب الريمية واليمنية، ومن أبرزهم:

   * الشاعر الراحل ياسين البكالي، الذي احتضنه وقدمه إلى الوسط الأدبي اليمني.

   * الأديب الراحل مهدي الحيدري، الذي كان له دور في إبراز إبداعه.

 * ساند الأدباء الشباب، مؤمنًا أن ريمة لا تُعرف فقط بجبالها، بل برجالاتها وأدبائها.

 * شارك في فعاليات ثقافية وتوثيقية، وساهم في جمع وتوثيق تاريخ محافظة ريمة ورجالاتها، ليبقى حاضرًا للأجيال القادمة.

لقد كان يرى في الثقافة رافدًا أساسيًا لنهضة الشعوب، وأن السياسة من دون ثقافة تبقى قاصرة.

بدايات ميدانية.. في خدمة الناس (1979–1988)

بدأت مسيرته العملية في ميدان الصحة العامة، حيث تولى منصب مدير الخدمات الصحية في مديرية كسمة ما بين 1979 و1988م.

 * قاد العمل الصحي في المديرية بإمكانيات متواضعة وظروف صعبة.

 * أشرف على تطوير الخدمات الأولية وربطها بالمجتمع المحلي.

 * كان قريبًا من الناس، يشاركهم همومهم الصحية، ويوصل أصواتهم إلى الجهات المعنية.

* كان له الدور الابرز في متابعة شق طريق علوجه قبر الشرف كسمه وإدخال مشاريع التنمية الريفية في ريمة 


تجربته هذه منحته خبرة ميدانية واسعة، وأظهرت شخصيته القيادية المبكرة، التي ستنعكس لاحقًا في العمل السياسي والبرلماني.

من صوت الناس إلى قبة البرلمان

عضوية مجلس الشورى (1988–1990)

مع انتخابات 8 يوليو 1988م، دخل الأستاذ غالب أحمد مهدي عالم السياسة من أوسع أبوابه بفوزه بعضوية مجلس الشورى اليمني.

 * وُصفت تلك الانتخابات بأنها أنزه انتخابات شهدتها المنطقة العربية.

 * عُقدت أول جلسة للمجلس في 12 يوليو 1988م، وكان أصغر الأعضاء سنًا، فجلس إلى جوار العلامة الكبير أسد حمزة عبدالقادر (أكبر الأعضاء سنًا).

 * تميز أداؤه بالجرأة والوضوح في لجنة الخدمات، إذ لم يتردد في نقد مواطن الخلل في الإدارة والقضاء والأمن.

مرحلة الوحدة اليمنية (1990)

عند إعلان الوحدة في 22 مايو 1990م، كان حاضرًا بين من صنعوا المشهد التاريخي، حيث شارك في دمج مجلس الشورى مع مجلس الشعب الأعلى لتأسيس مجلس النواب للجمهورية اليمنية، وأسهم مع زملائه في إقرار التشريعات التأسيسية للوحدة.

عضوية مجلس النواب (1990–1993)

واصل مسيرته كعضو في مجلس النواب، وشارك في إقرار قوانين مهمة شكلت أعمدة الدولة الحديثة، مثل قوانين السلطة القضائية والعقوبات والأحزاب والانتخابات. عُرف بنقله هموم الناس للرئيس علي عبدالله صالح بجرأة وصراحة.

مبادئ لا تتجزأ.. ورؤية للوطن

 * ظل متمسكًا بأن الوحدة اليمنية هي أعظم منجز وطني وقومي، لكنها تضررت بسبب الممارسات الخاطئة، ويرى أن تحميل الوحدة نفسها أخطاء السياسيين ظلم للتاريخ وللشعب.

 * دعا إلى لمّ الشمل الوطني وتجاوز الصراعات الداخلية لصالح الاستقرار والتنمية.

 * تبنى خطابًا يقوم على الشفافية وسيادة القانون وتغليب المصلحة الوطنية.

السمات الشخصية

 * مثقف واسع الاطلاع، قارئ نَهِم، وصاحب اهتمامات أدبية.

 * صريح وجريء في الطرح، بعيد عن المجاملة في قول الحقيقة.

 * قريب من الناس، يلامس قضاياهم ويستمع لمشاكلهم.

 * داعم للشباب، مشهود له بوقوفه إلى جانب المواهب الجديدة.

 * يحظى باحترام راسخ في الأوساط السياسية والاجتماعية داخل ريمة وخارجها.

إرثٌ وأثر

وهكذا، تظل سيرة الأستاذ غالب أحمد مهدي شاهدةً على أن الأصالة لا تتعارض مع الحداثة، وأن السياسي الحقيقي هو الذي يبقى قلبه معلقًا بهموم الناس وجذور ثقافته، تاركًا خلفه إرثًا من النزاهة والمواقف الجريئة، وذاكرةً عطرة في قلوب كل من عرفه.

المصادر

 * إفادة شخصية من الأستاذ غالب أحمد مهدي (مراسلات – أغسطس 2025).

 * برنامج عن قرب – قناة عدن الفضائية (أغسطس 2025).

 * أرشيف مجلس الشورى ومجلس النواب (1988–1993).

 * منصات توثيق أبناء ريمة.

✍️ كتبها وأعدّها للتوثيق:

م. محمد غالب السعيدي

22 أغسطس 2025م

أرشيف صور



مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون




مع المغفور له بإذن الله تعالى مهدي الحيدري 

مناقشة برنامج حكومة العطاس المقدم إلى مجلس النواب




مع الأستاذ القدير علي لطف الثور في مجلس النواب

مع الأديب والشاعر الكبير قاسم محمد نعمان الشهلي أحد ابرز أدباء إب واليمن قاطبه رحمة الله تغشاه















google-playkhamsatmostaqltradent