#شخصية_من_ريمة الشخصية رقم (343)
![]() |
| الصحفي والشاعر محمد صالح الجرادي |
مدخل توثيقي:
يعد الاستاذ محمد صالح الجرادي واحدًا من الأصوات اليمنية التي جمعت بين التجربة الشعرية والعمل الصحفي والفاعلية الثقافية، واستطاعت أن تصنع حضورها عبر مسار تداخلت فيه الكتابة الإبداعية مع الممارسة المهنية، والوعي الثقافي مع التجربة الحياتية القاسية. وقد تميزت تجربته بقدرتها على الجمع بين الحس الشعري والاشتغال الصحفي، وبين الانتماء إلى بيئة ريفية بسيطة والانفتاح على فضاء ثقافي عربي أوسع.
وإلى جانب حضوره الأدبي والصحفي، فهو والد الممثلتين الصاعدتين في الدراما اليمنية: مسار محمد وبهية محمد، في امتداد أسري لافت للحضور الثقافي والفني.
الميلاد والنشأة
وُلد الشاعر والصحفي الاستاذ محمد صالح علي سعيد الجرادي عام 1979م في بني الجرادي، مديرية السلفية، محافظة ريمة، ونشأ في بيئة ريفية خالصة، بعيدة عن الأوساط الثقافية والتعليمية التقليدية. لم يتربَّ في بيت أدباء أو مثقفين، بل في أسرة ريفية عادية كان الأب فيها فلاحًا، ولم يكن الوالدان من المتعلمين. وقد جعل هذا السياق من تكوينه الثقافي اللاحق ثمرة جهد ذاتي مبكر، لا امتدادًا لإرث عائلي أو بيئة نخبويّة.
مثّلت القرية فضاءه الأول في التكوين النفسي والوجداني، وظلت حاضرة في ذاكرته وفي كتابته بوصفها مكانًا للبساطة والحميمية والانفتاح على الطبيعة والناس والحياة. وقد عبّر في أكثر من موضع عن تعلقه العميق بالقرية، لا باعتبارها جغرافيا طفولة فحسب، بل باعتبارها أصلًا وجدانيًا ومصدرًا أول للحنين، ولرؤية الإنسان والعالم.
وفي طفولته المبكرة مرّ بتجارب أسرية شديدة الوطأة، تمثلت في وفاة عدد من إخوته الذكور الذين وُلدوا بعده، الأمر الذي ألقى بظلال من الحزن على البيت والأسرة، وترك في نفسه أثرًا نفسيًا عميقًا. كما ارتبطت تلك المرحلة بمعتقدات شعبية سائدة في البيئة الريفية، منها فكرة "القرين"، وهي تجربة استعادها لاحقًا بوصفها من العناصر المبكرة التي أسهمت في تشكيل حساسيته الإنسانية ووعيه المأساوي بالحياة.
التعليم والتكوين المبكر
تلقى تعليمه الأساسي في مدارس قريته بمحافظة ريمة، في فترة كان التعليم النظامي فيها قد بدأ يصل إلى المنطقة على نحو متأخر نسبيًا. وقد مثّل افتتاح المدرسة في القرية حافزًا غير مباشر للأسر لإلحاق أبنائها بالتعليم، رغم أن أغلب الآباء في تلك البيئة لم يكونوا قد مرّوا بتجربة تعليمية منتظمة.
في سنواته الدراسية الأولى عُرف بالهدوء والانطواء والطيبة الزائدة، وهي صفات ارتبطت بطبيعة تكوينه النفسي المبكر. غير أن هذه المرحلة لم تكن خالية من التحولات، إذ بدأ تدريجيًا في اكتشاف ذاته وبناء شخصيته، في مسار تداخلت فيه التجربة المدرسية مع المخزون النفسي والإنساني الذي حمله من الطفولة.
ولم تكن المدرسة وحدها مصدر التكوين؛ فقد أدّت "الخلوة" الصغيرة في القرية دورًا جوهريًا في تشكيل وعيه الثقافي. وفي تلك الغرفة البسيطة، ذات النافذة المحدودة، بدأ يتعرف إلى الصحف والكتب، وقرأ الأدب العربي والروسي والغربي، وبدأت محاولاته الأولى في الكتابة. وقد ظلت هذه الخلوة، في ذاكرته، نافذته الأولى على العالم.
انتقل لاحقًا إلى مدينة الحديدة لاستكمال دراسته الثانوية، حيث درس الصف الثالث الثانوي في مدرسة أبي بكر الصديق، وكانت تلك المرحلة خطوة مهمة في انتقاله من الفضاء الريفي المحدود إلى فضاء مديني أوسع أتاح له الاقتراب أكثر من الصحافة والكتب والنشاط المدرسي الثقافي.
الخدمة الوطنية ومحطة تعز
خلال الفترة 1996م – 1997م التحق بـ الخدمة الوطنية الإلزامية، وكانت تجربة ذات أثر بالغ في حياته. بدأت هذه المرحلة في الحديدة، ثم انتقل بعدها إلى تعز ضمن قطاع الأمن العام. وقد مثلت هذه التجربة من جهة اختبارًا قاسيًا لشاب ذي نزعة ثقافية وحس حر، لكنها كانت من جهة أخرى محطة فاصلة في وعيه الشخصي، لأنها وضعته في تماس مباشر مع مدينة ذات حضور ثقافي ومعرفي واضح.
كان لتعز أثر خاص في وجدانه؛ فقد كانت حاضرة في مخيلته قبل الوصول إليها من خلال ما كان يقرأه في الصحف، ولا سيما الملحق الثقافي لصحيفة الجمهورية. وحين وصلها، وجد فيها فضاءً مختلفًا أسهم في صقل تجربته، وتوسيع أفقه، وتعزيز قناعته بمواصلة التعليم والانحياز إلى المسار الثقافي والمعرفي.
الدراسة الجامعية
بعد تلك المرحلة، التحق بـ كلية الإعلام – جامعة صنعاء، ودرس الصحافة، وتخرج فيها عام 2001م. وقد منحته الدراسة الأكاديمية في الإعلام أساسًا معرفيًا ومهنيًا رافق موهبته الأدبية، وأسهم في صقل أدواته التعبيرية والتحريرية، وفتح أمامه المجال للانخراط المنظم في العمل الصحفي والثقافي.
البدايات الثقافية والإعلامية
تشير معطيات سيرته، كما تؤكدها شهادته الشخصية، إلى أن الصحافة سبقت الأدب في وعيه الأول؛ فقد كانت الصحف التي تصل إلى القرية، رغم ندرتها، تستثير خياله وتشده إلى عالم الكتّاب والصحفيين، وتدفعه إلى تخيل نفسه يومًا ما واحدًا من أولئك الذين تُقرأ أسماؤهم في الصحف.
وقد قرأ في بداياته لعدد من الكتّاب والصحفيين اليمنيين، وانجذب إلى الموضوعات التي كانوا يكتبون فيها، وإلى طرائق تعبيرهم، قبل أن يتشكل لديه وعي ناضج بالفوارق الأسلوبية. من هنا بدأ الحلم بالصحافة بوصفها أفقًا مهنيًا وفكريًا، قبل أن يتحول لاحقًا إلى ممارسة ودراسة واختيار مهني واضح.
وفي الوقت نفسه بدأت علاقته بالشعر عبر القراءة، وخاصة للشعر السياسي والثوري. وقد أشار إلى أنه عرف نزار قباني أولًا من خلال نصوصه السياسية لا الرومانسية، وأن هذا الوجه من الشعر الثائر والرافض كان من المؤثرات الأولى في تشكيل محاولاته الكتابية. ولهذا اتسمت بداياته بنبرة احتجاجية واضحة، وكانت أقرب إلى التوتر الوطني والإنساني منها إلى الغنائية الرومانسية.
المؤثرات الفكرية والجمالية
احتل الأدب الروسي موقعًا بارزًا في تكوين محمد صالح الجرادي، فقد قرأ لعدد من أعلامه، منهم بوشكين ويسينين وماياكوفسكي، كما قرأ في الأدب الفرنسي لكتاب مثل بلزاك وفيكتور هوغو وجورج صاند. وقد وجد في هذه الآداب، ولا سيما الروسية، ما ينسجم مع أسئلته المبكرة حول الحرية والعدالة والانتماء إلى الناس البسطاء والفقراء والكادحين.
وبحسب ما عبّر عنه، فقد كانت هذه القراءات، رغم أنها مترجمة، ذات أثر عميق في توسيع أفقه ومنحه حساسية سريعة تجاه الأدب والكتابة. أما قراءاته للتراث العربي وكتب البلاغة والبيان، فقد جاءت لاحقًا، بعد أن كان وجدانه قد تشكّل بدرجة كبيرة عبر الأدب الحديث والمترجم.
الشخصيات المؤثرة في مسيرته
كان لبعض الشخصيات التربوية والثقافية أثر واضح في تكوينه المبكر. ومن أبرزها الأستاذ محمد علي حامد، الذي شجعه في المرحلة الدراسية على القراءة والمشاركة في الإذاعة المدرسية، وأهداه كتبًا ودواوين، من بينها أعمال للشاعر محمد الفيتوري. وقد مثّلت هذه الشخصية بالنسبة إليه نموذج المعلم الملهم الذي عزز ثقته بالكتابة والشعر.
كما كان لـ عباس الناشري، مدير مدرسة أبي بكر الصديق في الحديدة، دور إيجابي في تنشيط الحياة المدرسية الثقافية، وترك أثرًا بارزًا في تجربته خلال المرحلة الثانوية. وتكمل هذه الشخصيات، إلى جانب الوسط الثقافي الذي احتك به لاحقًا، صورة التكوين الذي لم يكن فرديًا صرفًا، بل استفاد أيضًا من نماذج بشرية أسهمت في تحفيزه وتوجيهه.
النشأة السياسية والثقافية
تشكّلت بداياته الثقافية في سياق التسعينيات، وهي مرحلة اتسمت في اليمن بظهور التعددية السياسية واتساع مساحة الصحافة وحرية التعبير. وقد وصلت أصداء هذه التحولات إلى قريته، ووجد نفسه منجذبًا إلى المناخ الثقافي والسياسي الجديد، ولا سيما إلى ما حملته التيارات اليسارية من احترام للفن والأدب والقراءة.
في هذا السياق انخرط مبكرًا في النشاط الشبابي من خلال منظمة "أشيد" في قريته، وهي منظمة شبابية مرتبطة بالحزب الاشتراكي اليمني. وقد تولى رئاستها على مستوى القرية، وشارك عبرها في تنظيم فعاليات شبابية، وجمع الاشتراكات، وشراء الصحف، وإعداد منشورات يدوية، وتنشيط حلقات نقاش في القرية والقرى المجاورة. وقد مثلت هذه التجربة إحدى البدايات الفعلية لاندماجه في الشأن العام، وربطت مبكرًا بين الأدب والوعي الاجتماعي والسياسي.
المسيرة الصحفية والثقافية
تدرج محمد صالح الجرادي في عدد من المواقع الصحفية والثقافية، وراكم خبرة واضحة في التحرير والعمل الثقافي المؤسسي. فقد عمل سكرتيرًا لتحرير مجلة "الثقافة" الصادرة عن وزارة الثقافة اليمنية خلال الفترة 2004م – 2006م، وشارك في العام نفسه عضوًا في لجنة إصدار الكتاب ضمن المكتب التنفيذي لفعالية صنعاء عاصمة الثقافة العربية.
ثم تولى منصب مدير تحرير مجلة "الثقافة" خلال الفترة 2006م – 2011م، وهي مرحلة تؤشر إلى حضوره الفاعل في المشهد الثقافي الرسمي وشبه الرسمي في اليمن. كما شغل منصب سكرتير تحرير صحيفة "الميثاق" الأسبوعية خلال الفترة 2006م – 2011م، وعمل مديرًا لتحرير مجلة "طيران السعيدة" خلال الفترة 2008م – 2010م.
وفي مرحلة لاحقة، تولى إدارة تحرير صحيفة "المنتصف" الأسبوعية خلال الفترة 2012م – 2013م، ثم عمل مسؤولًا للشؤون الثقافية في صحيفة "المصدر" اليومية خلال الفترة 2013م – 2014م. وتكشف هذه المواقع عن مسيرة مهنية متعددة المحطات، ظل فيها حاضرًا في قلب الحقل الصحفي والثقافي.
حضوره العربي
لم تقتصر تجربته على الإطار اليمني، بل امتدت إلى النشر والمساهمة في عدد من الصحف والمجلات والمنصات العربية. ومن أبرز هذه المنابر جريدة وموقع "العربي الجديد" الصادر من لندن، إلى جانب مساهماته في منصات ومجلات عربية أخرى، منها "البيان" و**"كراسات سينمائية"** بحسب ما تذكره المواد التعريفية المتداولة عنه.
ويمثل هذا الحضور امتدادًا طبيعيًا لتجربته، ويؤكد أن اشتغاله الصحفي والثقافي تجاوز المجال المحلي إلى دائرة عربية أوسع، سواء على مستوى النشر أو المشاركة أو التلقي.
الشعر ورؤيته للكتابة
ينظر محمد صالح الجرادي إلى الشعر بوصفه أكثر من شكل تعبيري؛ فهو، في تصوره، حالة احتجاج في وجه القبح والظلم والقهر والبؤس، ووسيلة لتحرير الإنسان من مشاعر الاستلاب والدونية، وفضاء قادر على جعل الحياة أكثر جمالًا وكرامة. ولهذا فإن تجربته الشعرية لا تنفصل عن رؤيته الإنسانية والأخلاقية للعالم، ولا عن إحساسه العميق بمصائر الناس العاديين، وبأوجاع الوطن والتحولات العنيفة التي مر بها.
أما الصحافة، فيراها مهنة تتطلب الشغف والاطلاع الواسع وقراءة تجارب الآخرين والتدريب العملي، ويؤكد أن دخوله إليها جاء من بوابة الأدب، وهي قناعة تجعل من تجربته مثالًا للتداخل الخصب بين الحقلين الأدبي والإعلامي.
الإصدارات الشعرية
أصدر محمد صالح الجرادي أربعة دواوين شعرية تمثل محطات أساسية في تجربته:
1. دمي على وطني
وهي مجموعته الشعرية الأولى، وقد فازت بجائزة العفيف الثقافية، وتمثل خلاصة لتجربة الطفولة والقرية والحقول والناس البسطاء، كما تتضمن إشارات إلى العلاقة بين القرية والمدينة، وإلى بدايات تشكل الوعي الوطني والإنساني في تجربته.
2. شتاء الأصابع
تمثل هذه المجموعة امتدادًا للتجربة الأولى، لكنها تعكس مرحلة أكثر نضجًا واتصالًا بحياة المدينة، وفيها يبرز الهم الوطني بصورة أكثر حضورًا واتساعًا.
3. لا ظهر لي
وهي مجموعة تمثل منعطفًا في تجربته من الناحيتين الفنية والموضوعية، إذ حافظت على امتداد الرؤية العامة، لكنها قدمتها عبر ترميزات وتقنيات وطرائق تعبير مختلفة.
4. فوائض الغريب
تمثل هذه المجموعة، وهي أحدث إصداراته، تجربة ذات طابع خاص، وقد ارتبطت في تقديمه لها بسياق أدب الحرب، بما تتضمنه من تعبير عن الخيبات والخذلان وآثار الحرب في النفس والمجتمع. وقد دخلت هذه المجموعة في القائمة الطويلة لجائزة دار عناوين في القاهرة، وتكفلت الدار بطباعتها.
العضويات المهنية والثقافية
ينتمي محمد صالح الجرادي إلى عدد من الهيئات والمؤسسات الأدبية والصحفية، من أبرزها:
- اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين
- نقابة الصحفيين اليمنيين
- اتحاد الصحفيين العرب
- الاتحاد الدولي للصحفيين، أو ما يرد في بعض البطاقات التعريفية بصيغة قريبة من ذلك
وتعكس هذه العضويات موقعه في تقاطع الحقلين الأدبي والصحفي، وارتباطه بالمؤسسات المهنية ذات الصلة.
المشاركات والبرامج
شارك في عدد من الفعاليات والملتقيات الثقافية العربية، منها:
- ملتقى الشعراء العرب الشباب في دورتيه الأولى والثانية في صنعاء عامي 2004م و2006م
- افتتاح مركز البابطين للترجمة في بيروت عام 2005م
- افتتاح مكتبة البابطين للشعر العربي في الكويت عام 2006م
- مهرجان أحرار نوفمبر الشعري في الجزائر عام 2024م
كما شارك في برامج وورش تدريبية، منها:
- برنامج الصحافة التطبيقية المتخصصة في الرياض عام 2008م
- ورشة كتابة القصة الإنسانية في صنعاء عام 2011م
- ورشة كتابة القصة الإنسانية في القاهرة عام 2012م
الجوائز والتكريمات
نال محمد صالح الجرادي عددًا من الجوائز والتكريمات الأدبية والثقافية، من أبرزها:
- جائزة العفيف الثقافية في مجال الشعر عن مجموعته "دمي على وطني"
- جائزة رئيس الجمهورية للشباب 2007م في مجال الشعر عن مجموعته "شتاء الأصابع"
- جائزة منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان 2003م في مجال الشعر عن نص "امرأة الرصيف"، وقد حصل فيها على المركز الأول
- ميدالية مكتبة البابطين للشعر العربي في الكويت عام 2006م
- درع صنعاء عاصمة الثقافة العربية عام 2004م
- درع جائزة أحرار نوفمبر الشعرية في الجزائر عام 2024م
وتشير هذه الجوائز إلى الاعتراف المبكر والمتواصل بتجربته، وإلى ما حظيت به من تقدير في الأوساط الأدبية والثقافية.
ملامح التجربة
تقوم تجربة محمد صالح الجرادي على تفاعل مركب بين الريف والمدينة، الشعر والصحافة، الخاص والعام، الذاتي والوطني. فمن جهة، خرج من بيئة ريفية محدودة الإمكانات، وعبر عبر القراءة والتعليم والعمل إلى فضاء ثقافي أرحب. ومن جهة أخرى، ظل وفيًا لتلك الجذور الأولى، حاضرًا في كتابته بانحياز واضح للإنسان البسيط، وللقيم المرتبطة بالعدالة والكرامة والجمال.
وتكشف سيرته عن تجربة صعود هادئ ولكن صلب، قامت على المثابرة والجهد الذاتي والانفتاح على المعرفة، لا على الامتيازات المسبقة. ولهذا تبدو تجربته، في جانب منها، مثالًا على قدرة الكلمة على أن تكون وسيلة بناء ذاتي واجتماعي في آن معًا.
خاتمة
يمثل محمد صالح علي سعيد الجرادي أحد الأسماء اليمنية التي رسخت حضورها في فضاء الشعر والصحافة والثقافة عبر مسار جمع بين الموهبة والعمل والوعي. وهو من أبناء ريمة الذين حملوا اسم محافظتهم إلى ميادين الأدب والإعلام، وقدموا صورة مشرقة عن الكفاءة اليمنية القادرة على تحويل التجربة الشخصية، بكل ما فيها من معاناة وحنين وأسئلة، إلى أثر ثقافي وإنساني باق.
كما أن حضوره يمتد في سياق أسري فني، بوصفه والد الممثلتين الصاعدتين في الدراما اليمنية مسار محمد وبهية محمد، وهو ما يضيف إلى صورته بعدًا إنسانيًا وعائليًا يجاور حضوره الأدبي والصحفي.
وتبقى سيرته، في جوهرها، سيرة كاتب وشاعر شق طريقه من القرية إلى المنبر، ومن الهامش إلى الحضور، ومن التجربة الفردية إلى المعنى العام.
![]() |
| مع ابنائه ايمن ومسار و بهية و... |
المراجع الرئيسية:
-
ترجمة للشخصية بقلم د. بسمة محمد.
-
بطاقة الكاتب في الأنطولوجيا، وتتضمن تعريفًا مختصرًا بعضوياته وأعماله الأدبية.
-
صفحة الكاتب في موقع العربي الجديد، وتؤكد حضوره الصحفي ونشره مواد تحقيقية وثقافية.
-
حوار وكالة أرصفة للأنباء:
"الشاعر اليمني محمد الجرادي: أحلامنا شاخت"، ويعكس ملامح تجربته الشعرية والصحفية. -
الهيئة العامة للكتاب: صفحة ديوان "لا ظهر لي".
-
موقع الحرف 28 (الربط هنا ): خبر صدور ديوان "فوائض الغريب"، مع تأكيد كونه الإصدار الرابع وسرد موجز للأعمال السابقة.
-
المقابلة التلفزيونية على قناة بلقيس – برنامج "سيرة وذكريات"
🔗 هنا
جمعها م. محمد غالب السعيدي
١٥ أبريل ٢٠٢٦
٢٧ شوال ١٤٤٧

