#شخصية_من_ريمة | الشخصية رقم (352)
المهندس سلطان أحمد حسن المسوري
مسارٌ هندسيٌّ مُعَمّدٌ بالإنجاز.. من جبال ريمة إلى ميادين البناء الوطني
الميلاد والنشأة
في بيئةٍ جبليةٍ أصيلةٍ تحتضنها محافظة ريمة، وُلد المهندس سلطان أحمد حسن المسوري عام 1992م في قرية العيون بعزلة مسور، مديرية مزهر. نشأ في محيطٍ ريفيٍّ صلب، شكّل ملامح شخصيته، وغرس فيه قيم الاعتماد على النفس والمثابرة، لتكون تلك البدايات حجر الأساس لمسيرته العلمية والمهنية.
مراحل التكوين العلمي
بدأ تعليمه الأساسي في مدرسة جعفر بن أبي طالب بمسقط رأسه، قبل أن ينتقل إلى العاصمة صنعاء، حيث واصل دراسته في مدرسة الشهيد محمد الدرة، بدعمٍ ورعايةٍ من عمه العقيد محمد المسوري. واستكمل تعليمه الثانوي في مدرسة الكويت، متخرجاً في العام الدراسي 2009–2010م.
اتجه بعدها نحو التخصص الفني، فالتحق بمعهد بغداد التقني، وحصل على دبلوم فني أبنية بمعدل متميز بلغ 89%، وهو ما مثّل نقطة التحول نحو عالم الهندسة المدنية. ثم واصل تعليمه الجامعي في جامعة الحكمة بصنعاء، متخرجاً عام 2018م بتقدير امتياز (87%) في تخصص الهندسة المدنية.
وحرص على تطوير مهاراته المهنية من خلال عدد من الدورات التخصصية في الأجهزة المساحية، وبرامج التصميم الهندسي مثل AutoCAD وCivil 3D وCSI، إلى جانب إلمامه بمعايير السلامة المهنية ومهارات التنمية البشرية.
المسيرة المهنية
امتدت خبرة المهندس سلطان لتجمع بين العمل الميداني والتخطيط الفني، حيث شارك في عدد من المشاريع التنموية والهندسية داخل اليمن، ومن أبرز محطاته:
- العمل استشارياً مع الصندوق الاجتماعي للتنمية (SFD)، مساهماً في تنفيذ مشاريع مجتمعية تخدم البنية الأساسية.
- العمل ضمن مشاريع ممولة من منظمة UNOPS، متنقلاً بين عدة محافظات منها: الحديدة، صنعاء، تعز، لحج، وريمة، حيث أسهم في تنفيذ مشاريع الطرق والبنية التحتية وفق معايير فنية عالية.
- تنفيذ وإدارة مشاريع سكنية خاصة، من خلال تصميمات هندسية تجمع بين السلامة والكفاءة والاستدامة.
الخبرات والمهارات
يمتلك المهندس سلطان خبرة متكاملة في إدارة وتنفيذ المشاريع الهندسية، بدءاً من أعمال الرفع المساحي باستخدام الأجهزة الحديثة (Total Station)، مروراً بالتصميم الهندسي الرقمي، وانتهاءً بالإشراف الميداني وإعداد التقارير الفنية وحساب الكميات والمستخلصات، بما يحقق جودة التنفيذ ودقة الإنجاز.
الرؤية والطموح
يواصل المهندس سلطان مسيرته المهنية من محافظة ريمة، جامعاً بين مسؤولياته الأسرية كأبٍ لستة أبناء، وطموحه في الإسهام في إعادة الإعمار والتنمية. ويؤمن بأن الهندسة ليست مجرد مهنة، بل رسالة لبناء الإنسان والمكان، وصناعة مستقبلٍ أكثر استقراراً.
خاتمة
يمثل المهندس سلطان أحمد المسوري نموذجاً مشرفاً للكفاءات اليمنية الشابة، التي استطاعت أن تشق طريقها بالعلم والعمل، وتترك بصمتها في ميادين البناء والتنمية، انطلاقاً من ريمة نحو آفاق أوسع من العطاء والإنجاز.


