recent
أخبار ساخنة

رجل الأعمال محمد الحصامي: رحلة الكفاح من جبال ريمة إلى ريادة الذهب في الدوحة

#شخصية_من_ريمة الشخصية رقم (326)




​💎 رجل الأعمال محمد الحصامي: رحلة الكفاح من جبال ريمة إلى ريادة الذهب في الدوحة

"عندما لا تأتي الفرصة، اصنعها بنفسك".. شعار جسده ابن اليمن في رحلة اغتراب بدأت مبكراً.

​تتعدد قصص النجاح، لكن أكثرها إلهاماً تلك التي تُكتب سطورها بالعرق والمثابرة والتنقل بين البلدان بحثاً عن الحلم. قصة رجل الأعمال محمد مهدي داود عثمان الحصامي، هي قصة الشاب اليمني الذي حمل طموحه من قمم "ريمة"، مروراً بمحطات الاغتراب الأولى، وصولاً إلى تأسيس قلعة صناعية في قطر.



​النشأة.. جذور صلبة في "بني الحصامي"

​في الأول من يوليو عام 1982م، وُلد محمد مهدي داود عثمان الحصامي في قرية الحُمره  بضم الحاء وفتح الميم والراء في مغرم بني الحصامي عزلة اليمانية في مديرية #الجعفرية بمحافظة #ريمة. تلك البيئة الجبلية القاسية لم تمنحه ترف العيش، لكنها منحته صلابة الإرادة. نشأ متشبعاً بقيم القبيلة والعمل الجاد، مدركاً منذ صغره أن العالم خارج قريته ينتظر من يملك الجرأة لاكتشافه.

​المحطة الأولى: السعودية.. مدرسة الغربة

​قبل أن يستقر به المقام في الدوحة، كانت المملكة العربية السعودية هي المحطة الأولى في رحلة اغتراب الحصامي. وكحال الكثير من أبناء اليمن، كانت السعودية بمثابة "الميدان الأول" الذي خاض فيه معترك العمل، واكتسب فيه خبرات التعامل التجاري وفهم طبيعة السوق الخليجي. كانت هذه المرحلة بمثابة مرحلة التأسيس والصقل، حيث تعلم فيها لغة الصبر وجمع الرأسمال المعرفي والمادي الذي سيستند إليه لاحقاً.

​النقلة النوعية: قطر.. وتحقيق الحلم الكبير

​بعد رحلة كفاح وتنقل، حط الحصامي رحاله في العاصمة القطرية الدوحة. لم يكتفِ بالعمل التقليدي، بل قرأ احتياجات السوق بذكاء، ليقرر في عام 2017م خوض غمار تحدٍ كبير: تأسيس "مصنع الحصامي للذهب والمجوهرات ش.ذ.م.م" (AlHusami Gold & Jewelry Factory – L.L.C).

​كانت رؤيته سابقة لعصرها في السوق المحلي، حيث أسس أول مصنع قطري متكامل لتصنيع الذهب والمجوهرات بخطوط إنتاج محلية، منهياً الاعتماد الكلي على الاستيراد، ومحولاً الدوحة إلى مركز تصنيع بدل أن تكون مجرد سوق استهلاك. وقد حظي المصنع بالاعتراف الرسمي، وتم توثيقه ضمن بوابة "صُنع في قطر" كمنشأة صناعية وطنية رائدة.

​"بني الحصامي".. فخر الهوية في قلب الدوحة

​لم ينسَ محمد الحصامي جذوره وهو في قمة نجاحه. ففي لفتة نالت استحسان المجتمع اليمني والخليجي، أطلق اسم قبيلته "بني الحصامي" على المصنع. يرى المتابعون، ومنهم الإعلامي عصام العزي، أن هذا الاسم المحفور على واجهة المصنع يمثل وسام فخر لكل يمني، ورسالة مفادها أن المغترب اليمني سفير لوطنه وعنوان للنجاح والأمانة أينما حل، خاصة وأن هذا النجاح تم بعصامية تامة وتحدٍ للواقع المجتمعي. وقد تم تسليط الضوء على قصته في تغطيات إعلامية رسمية عبر تلفزيون قطر وصحيفة الراية القطرية.

​إنجازات بلغة الذهب والتقنية

​استطاع الحصامي تحويل المصنع إلى خلية إنتاج متطورة في المنطقة الصناعية بالريان، مجهزاً المصنع الذي يمتد على مساحة 2200 متر مربع بأحدث التقنيات:

  • دمج التكنولوجيا: تم إدخال تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد (3D) في صياغة المجوهرات، مما يضمن دقة عالية وتصاميم مبتكرة.
  • الاكتفاء الذاتي: يمتلك المصنع قدرة إنتاجية أولية تصل إلى تصفية ما يقارب 3 أطنان من الذهب شهرياً، إلى جانب إنتاج حوالي 200 كيلوغرام من المشغولات الذهبية.
  • الجودة والاعتماد: تصنيع سبائك ومشغولات بعيارات (18 و21 قيراط) حاصلة على ختم هيئة المواصفات القطرية، مما يضمن الجودة والمنافسة العالمية.
  • التوسع: خطط مستقبلية لاقتحام أسواق الرياض ودبي، وتغذية السوق المحلي بشراكات استراتيجية مع كبار تجار الجملة والصرافين، مع تطلعات للعودة بالاستثمار إلى اليمن.

​التسلسل الزمني للمسيرة (محدث)

  • البداية (1982): الميلاد والنشأة في بني الحصامي، ريمة، اليمن.
  • المحطة الانتقالية (السعودية): بداية الاغتراب، اكتساب الخبرة العملية، وفهم آليات السوق الخليجي.
  • التأسيس (2017): إطلاق "مصنع الحصامي للذهب والمجوهرات ش.ذ.م.م" كأول مصنع من نوعه في قطر.
  • المستقبل: التوسع الإقليمي نحو السعودية والإمارات واليمن
جمعها م.محمد غالب السعيدي 
6ديسمبر 2025
google-playkhamsatmostaqltradent